بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله يا رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأمرياء والمرسلين وعلى آله والصحبه الأجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورته العاديات ولي معها ثلاث وقفات الوقت الأولى مع ما أشير إليه في موضوع السورة إن أنه تحذير الإنسان من انشغال عن الله واقتساعه الشديد في هذه الحياة أن انشغال عن الله ونسيانه بل وكفر نعمته وقت سعي الإنسان في هذه الحياة داءٌ رضهل تشير إليه هذه السورة مما طلعها إلى قوله وإنه لحب الخير لشديد هو داء لا يكاد ينفق عنه واحد أما السعي في الدنيا فهذا لا شك أنه لا ينفق عنه واحد لكن يلازمه داءٌ تنبه عليه هذه السورة وهذا ينقلنا إلى الوقت الثاني وهي أن القرآن شفاء فلا يذكر الداء فقط بل يعطينا الشفاء والشفاء إنما هو في بقية السورة في تذكري الآخرة ما يحدث فيها أفلا يعلم إذا بُعثِر ما في القبوء وحُصِّل ما في الصدور إِنَّ رَبَّهُ بِهِمْ يَوْمَ إِذِ النَّغْرِ قارن هذه الآيات الثلاث بما سبق في السورة تعرف الداء أولاً ثم تعرف الشفاء من الداء ثانياً وهذا يحتاج إلى وقوف طويل ولكن أنظر مثلاً إلى قوة الإنسان وقدرته في سعيه في الدنيا والعاديات ضبحة أسند العدو والإغارة إلى غير العاقل مع أنه يقاد هي تعدل لكن هناك من يقودها في عدوها وأصحابها يغيرون بها فهي غير عاقلتي وأُسمِد الفعل إليها أما في الآخرة فأنت يا من يكون سائيك في الدنيا بعقل تصرف به غير العاقل ستكون في تمام العدس أفلا يعلم إذا بُعثِر ما ولم يقول من بعد أن كنت مؤثراً ستصبح عاجزاً كي تنال مصيرك فتذكر وأنت تسعى أن لك يوماً تسعى أو يسعى بك فيه إلى مصيرك أسأل الله يجعل الجنة مأوهى ومأوهك أما الوقفة الثالثة فما جاء في موقع الصورة وأنها تتكامل مع صورة الزلزلة في ذكر أحداث القيامة لكن لاحظوا أن هذه الصورة تفعل ارتباط القيامة بالدنيا فأننا لا نتذكر الآخرة فقط بل علينا أن نتذكر الآخرة ونجعل ذلك حاكماً على سأينا وسيرنا في الدنيا وهذا واضح في هذه الصورة ما أنه ليس غائباً في صورته الزلزلة الله أعلم صلى الله عليه و سلم وعلى آله وصحبه و أجمعين الحمد لله رب العالم