خلاصة مفاهيم أهل السنة ما يسعه الخلاف كل مسألة وسع السلف الاختلاف فيها فيسعنا ما وسعهم وله صور متعددة منها أولاً الاختلاف في تحرير محل النزاع وذلك بأن يذهب أحد المختلفين إلى موضع من النزاع غير ما ذهب إليه الآخر أو أن أحد الطرفين سماه بمصطلح معين والآخر سماه بمصطلح آخر وكلاهما يرجع إلى معنى واحد فيظهر أن هناك اختلاف ولكن عند تحرير موضع النزاع يتبين أن هناك اتفاق وليس خلاف كالاختلاف في تفسير الصراط المستقيم حيث فصر بالإسلام وفصر بالسنة وفصر بالقرآن وهذه التفسيرات من باب اختلاف التنوع حيث إنها أسماء مشتركة لمعنى واحد هو الإسلام ثانياً الاختلاف في مسألة لها عدة صور كلها صحيحة وليست متضادة وهذه تظهر في صفات بعض العبادات كالاختلاف في صفة إقامة الصلاة من قائل بشفعها ومن قائل بإفرادها حيث ورد دليل صحيح لكل صيغة وكالاختلاف في القراءات ثالثاً الخلاف حول مسألة معينة ورد الدليل عليها ثم يأتي المخالف بدليل مخالف لها وبعد التحري عن الأدلة ظهر أن أحد الدليلين أقوى وأرجح من الآخر فهنا يتعين الرجوع إلى القول الراجح وقد يصر كل طرف أن دليله هو الأصح فهذا مما يسعه الخلاف ولا يجوز أن يكون سبباً في الفرقة ولكن هذا لا يعني الأخذ بالأقوال الشاذة أو بعض سقطات العلماء المخالفة للدليل بل يجب مناصحة المخالف وإرجاعه للدليل