خلاصة مفاهيم أهل السنة أسباب الابتلاء وأغراضه بعد أذي بدء ليُعلم أنه ما يصيب المرأة من مصيبة وبلاء إلا بسبب منه وبما كسبت يده من فعل ما هو خلاف الأولى أو الوقوع في ذنب ومعصية أو ظلم وكفر إلى آخر ذلك قال الله تعالى وَمَا أَصَابَكُمْ مِّنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وقال تعالى أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّا هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ والآيات في هذا المعنى كثيرة ومع هذا فقد يحار بعض من ينظر في النصوص التي توضح الغرض من الابتلاء ويلتبس عليه الأمر هل هو عقوبة وعذاب للمبتلى أم تكفير للذنوب والخطايا أم رفعة للدرجات أم اختبار للتمييز والتمحيص وللتوضيح فإن غرض الابتلاء قد يكون أيًا مما ذكر أو خليطًا من أكثر من غرض وإن ذلك يتنوع بحسب المبتلى نفسه فهو للكافر عقوبة وعذاب وإن ذار لعله يرجع عن كفره وغيه قال تعالى وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَا دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ والعذاب الأدنى هو عذاب الدنيا والعذاب الأكبر هو عذاب الآخرة وهو لعصاة المؤمنين تكفير للخطايا والذنوب وأيضًا لعلهم يرجعون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة رواه الترمذي وقال صلى الله عليه وسلم ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطايا رواه البخاري وهو للأنبياء والمتقين رفعة للدرجات قال صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاءن الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتل الرجل على حسب دينه لواية على قدر دينه فإن كان دينه صلباء اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقه أبتلي على حسب دينه رواه الترمذي وأحمد وهو بوجه عام للتمييز والتمحيص كما قال الله تعالى أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين وقال تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب