توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنا حليف الأنصار شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً وما بعدها من الغزوات وكنت موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب سره وأخذت عنه أحاديث الفتن إلى يوم القيامة فأصبحت كأني أراها رأي عين في غزوة الخندق أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرف خبر الأحزاب الذين تجمعوا علينا وكنا في ليلة قاسية شديدة البرد نعاني فيها من الخوف والجوع فقال صلى الله عليه وسلم ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد ثم قال الثانية ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد ثم قال الثالثة فلم يجبه منا أحد فقال لي صلى الله عليه وسلم قم فأتنا بخبر القوم فلم أجد بدا من القيام بعد أن دعاني باسمي فقال لي صلى الله عليه وسلم اذهب فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي فقلت سمعا وطاعة يا رسول الله فلما خرجت من عنده ذهب عني ما أجد من الخوف والجوع والبرد فكنت كأنما أمشي في حمام حتى أتيت القوم فعرفت أخبارهم ولما هممت بالرجوع رأيت أبا سفيان قائد المشركين إذاك يصلي ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذعرهم علي فرددت السهم إلى مكانه ولو رميته لأصبته فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بخبر القوم فلما فرغت من مهمتي رجع إلي ما كنت أجد من البرد فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى الفجر فلما أذن المؤذن قال لي صلى الله عليه وسلم قم يا نوما ولما نزل بي الموت بكيت فقيل ما يبكيك فقلت ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي ولكني لا أدري على ما أقدم على رضا أم على سخط ولما جاؤوني بالكفن نظرت إليه فإذا هو غالي الثمن فقلت ما هذا لي بكفن إنما يكفيني لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص فإني لن أترك في القبر إلا قليلا حتى أبدل خيرا منهما أو شرا منهما ثم تمتمت بكلمات قائلا مرحبا بالموت حبيب جاء على شوق لا أفلح من ندم ثم فاضت روحي فمن أنا