بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة المجادلة بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر إلى الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم ما هم منكم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ألم تنظر بعين قلبك يا محمد فترى إلى القوم الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم وهم المنافقون تولوا اليهود وناصحوهم ما هؤلاء الذين تولوا هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم من أهل دينكم وملتكم ولا هم من اليهود الذين غضب الله عليهم ويحلفون على الكذب وذلك قولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم نشهد إنك لرسول الله وهم كاذبون غير مصدقين به ولا مؤمنين به أعد الله لهم عذاباً شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون اتخذوا أيمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين أعد الله لهاؤلاء المنافقين الذين تولوا اليهود عذاباً في الآخرة شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون في الدنيا بغشهم المسلمين ونصحهم لأعدائهم من اليهود جعلوا حلفهم وأيمنهم جنة يستجنون بها من القتل ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم وذراريهم وذلك أنهم إذا طلع منهم على النفاق حلفوا للمؤمنين بالله إنهم لمنهم فصدوا بأيمنهم التي اتخذوها جنة المؤمنين عن سبيل الله فيهم فلهم عذاب مذل لهم في النار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون لن تغني عن هؤلاء المنافقين يوم القيامة أموالهم فيفتدوا بها من عذاب الله المهين لهم ولا أولادهم فينصرونهم ويستنقذونهم من الله إذا عاقبهم هؤلاء الذين تولوا قوما رضب الله عليهم وهم المنافقون أصحاب النار هم في النار ماكثون إلى غير نهاية هؤلاء الذين ذكرهم الله هم أصحاب النار يوم يبعثهم الله جميعا من قبورهم أحياء كهيئتهم قبل مماتهم فيحلفون له كما يحلفون لكم كاذبين مبطلين فيها ويظنون أنهم في أيمانهم وحرفهم بالله كاذبين على شيء من الحق ألا إنهم هم الكاذبون فيما يحلفون عليه إستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صفقتهم إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسولي إن الله قوي عزيز يقول تعالى ذكره إن الذين يخالفون الله ورسوله في حدوده وفيما فرض عليهم من فرائضه فيعادونه أولئك في أهل الذلة لأن الغلبة لله ورسوله قضى الله وخطى في أم الكتاب لأغلبن أنا ورسولي من حادني وشاقني إن الله جلث ناؤه ذو قوة وقدرة على كل من حاده ورسوله أن يهلكه ذو عزة فلا يقدر أحد أن ينتصر منه إذا هو أهلك وليه أو عاقبه أو أصابه في نفسه بسوء لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون لا تجد يا محمد قوما يصدقون الله ويقرون باليوم الآخر يوادون من عاد الله ورسوله وشاقهما وخالف أمر الله ونهية ولو كان الذين حادوا الله ورسوله أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم هؤلاء الذين لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم قضى الله لقلوبهم الإيمان، وقواهم ببرهان منه ونور وهدى، ويدخلهم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدا رضي الله عنهم بطاعتهم إياه في الدنيا، ورضوا عنه في الآخرة بإدخاله إياهم الجنة أولئك الذين هذه صفتهم جند الله وأولياءه، ألا إن جند الله وأولياءه هم الباقون المنجحون بإدراكهم ما طلبوا، والتمسوا ببيعتهم في الدنيا وطاعتهم ربهم