بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تحويل القبلة حولت القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام في النصف من رجب من السنة الثانية للهجرة فأنزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولو وجوهكم شطرة وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم ومن الله بغافل عما يعملون وروا الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ثم صرفنا نحو الكعبة وروا الحاكم في المستدرك بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا شأن القبلة قال الله ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فذن وجه الله إن الله واسع عليم فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق فقال سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يعنون بيت المقدس فنسخها وصرفه الله إلى البيت العتيق فقال ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولو وجوهكم شطرة قال الإمام ابن القيم في قوله تعالى وحيث ما كنتم فولو وجوهكم شطرة قال يفيد الأمر باستقبالها في أي موضع استقر فيه وهو تعالى لم يقيد الخروج بغاية بل أطلق غايته كما عمّم مبدأه فمن حيث خرج إلى أي مخرج كان من صلاة أو غزو أو حج أو غير ذلك فهو مأمور باستقبال المسجد الحرام هو والأمة وفي أي بقعة كانوا في الأرض فهو مأمور هو والأمة باستقباله فتناولت الآيتان أحوال الأمة كلها في مبدأ تنقلهم من حيث خرجوا وفي غايته إلى حيث انتهوا وفي حال استقرارهم حيث ما كانوا فأفاد ذلك عموم الأمر بالاستقبال في الأحوال الثلاثة التي لا ينفك منها العبد وقال الإمام السهيلي كرر الباري تعال الأمر بالتوجه إلى البيت الحرام في ثلاث آيات لأن المنكرين لتحويل القبلة كانوا ثلاث أصناف من الناس أولا اليهود لأنهم لا يقولون بالنسخ في أصل مذهبهم الثاني وأهل الريب والنفاق اشتد انكارهم له لأنه كان أول نسخ نزل الثالث وكفار قريش لأنهم قالوا ندم محمد على فراق ديننا فسيرجع إليه كما رجع إلى قبلتنا فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسعة رمضانات قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وكان من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف قال الحافظ ابن كثير يقول الله تعالى مخاطباً للمؤمنين من هذه الأمة وآمراً لهم بالصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع بنية خالصة لله عز وجل لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاق الرديئة والأخلاق الرذيلة المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاك