بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أراد فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله وعلموا أن الله بما تعملون بصير والنساء اللواتيبن من أزواجهن ولهن أولاد فهن أحق برضاعهم من غيرهن سنتين ولم يوجب عليها فرضاً رضاع ولدها وعلى آباء الصبيان للمراضع رزق واردتهن بما لا بد لهن من غذاء ومطعم وملبس بما يجب لمثلها على مثله لا تحمل نفس من الأمور إلا ما لا يضيق عليها ولا يتعذر عليها وجوده إذا أرادت فلا يجب على الرجال من النفقة إلا ما أطاقوه ووجدوا إليه السبيل لا تضار والدة بولدها فتأبى أن ترضعه ليشق ذلك على أبيه ولا يضار الوالد بولده فيمنع أمه أن ترضعه ليحزنها وعلى المولود مثل الذي كان على والده من رزق والدته وكسوتها بالمعروف إن كانت من أهل الحاجة وإن كانت من أهل الغنى والصحة فمثل الذي كان على والده لها من أجر رضاعه فإن أراد والد المولود ووالدته فطام ولدهما من اللبن في الحولين عن تراض من والده المولود وتشاور منهما فلا حرج عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم مراضع غير أمهاتهم إذا أبت أمهاتهم فلا حرج عليكم في استرضاعهم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم إلى تمام رضاعهم ولم تتفقوا أنتم ووالدتهم على فصالهم ولم تروا ذلك من صلاحهم فلا جناح عليكم أن تسترضعوهم ظؤورة إن امتنعت أمهاتهم من رضاعهم لعلة بهن أو لغير علة إذا سلمتم إلى أمهاتهم وإلى المسترضعة الآخرة حقوقهن التي آتيتموهن بالإجمال والإحسان وترك البخص والظلم فيما وجب للمراضع وخافوا الله فيما فرض لبعضكم على بعض من الحقوق وعلموا أن الله بما تعملون من الأعمال بصير يراها ويعلمها فلا يخفى عليه شيء ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغنا أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير والذين يتوفون منكم أيها الناس ويذرون أزواجا يحتبسن بأنفسهن معتدات عن الأزواج والطيب والزينة والنقلة عن المسكن الذي كنا يسكنه في حياة أزواجهن أربعة أشهر وعشرا إلا أن يكن حوامل فالتربص إلى حين وضع حملهن فإذا بلغنا أجل قضاء عددهن ومضي الأشهر الأربعة والأيام العشرة فلا حرج عليكم أيها الأولياء فيما فعلن حينئذ في أنفسهن من تطيب وتزي ونقلة من المسكن الذي كنا يعتددن فيه ونكاح على ما أذن الله لهن فيه وأباحه لهن والله بما تعملون أيها الأولياء في أمر من أنتم وليه من نسائكم ذو خبرة وعلم لا يخفى عليه منه شيء فلا حرج عليكم فيما عرضكم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه وعلموا أن الله غفور حليم إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله علم الله أنكم ستذكرون المعتدات في عددهن بالخطبة في أنفسكم وبألسنتكم ولكن حرم عليكم أن تواعدوهن جماعا في عددهن بأن يقول أحدكم لإحداهن في عدتها قد تزوجتك في نفسي وإنما أنتظر انقضاء عدتك فيسألها بذلك القول إمكانه من نفسها الجماعة والمباضعة فحرم الله ذلك ولكن قولوا قولا معروفا وهو ما أذن له من التعريض بالخطبة ولا تصححوا عقدة النكاح في عدة المرأة المعتدة فتوجبوها بينكم وبينهن حتى تنقضي عدتها فيبلغ الأجل الذي أجله الله في كتابه لانقضائها وعلموا أيها الناس أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن ونكاحهن فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن تأتوا شيئا مما نهاكم عنه من عزم عقدة نكاحهن أو مواعدتهن السر في عددهن وعلموا أن الله ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات وغير ذلك من خطاياهم حليم ذو أنات لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين لا حرج عليكم إن طلقتم نساءكم ما لم تجامعوهن أو توجبوا لهن صداقا واجبا وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغناء والإقتار ومتعوهن متاعا بما أمركم الله به من إعطائكم لهن ذلك بغير ظلم ولا مدافعة منكم لهن به فمتعوهن متاعا بمعروف حق على كل من كان منكم محسنى ومتعوهن من قبل أن تمسوهن وقد فردتم لهن فريضة فنصف ما فردتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فردتم لهن فريضة فلهن عليكم نصف ما كنتم فردتم لهن إلا أن يعفو اللوات وجب لهن نصف الفريضة فيتركنه لكم ويصفحن لكم عنه تفضلا منهن بذلك أو يعفو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال قبل الطلاق وبعده فيتم الصداقة لهن وأن يعفو بعضكم لبعض بعد فراق بعضكم بعضا أقرب لكم إلى تقوى الله ولا تغفلوا وتتركوا أيها الناس الأخذ بالفضل بعضكم على بعض ولكن ليتفضل الرجل المطلق زوجته قبل مسيسها فيكمل لها تمام صداقها إن كان لم يعطيها جميعه وإن كان قد ساق إليها جميع ما فرض لها فليتفضل بالعفو عما يجب له وهو نصفه فإن شح الرجل بذلك وأبى إلا الرجوع بنصفه عليها فلتتفضل المرأة المطلقة عليه برد جميعه عليه إن كانت قد قبضته منه وإن لم تكن قبضت فتعفو عن جميعه إن الله بما تعملون مما ندبكم إليه من عفو وتفضل بعضكم على بعض ذو بصر لا يخفى عليه منه شيء من ذلك بل هو يحصيه عليكم ويحفظه حتى يجازي ذا الإحسان منكم على إحسانه وذا الإساءة منكم على إساءته حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين واضبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن وتعاهدوهن وعلى صلاة العصر وقوموا لله فيها مطيعين بترك بعضكم فيها كلام بعض سوى قراءة القرآن فيها أو ذكر الله غير عاصين لله فيها بتضييع حدودها فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون فإن خفتم من عدو تخشونه في حال التقائكم معهم أن تصلوا قياما فصلوا رجالا مشاتا على أرجلكم وأنتم في حربكم أو ركبانا على ظهور دوابكم فإذا أمنتم من عدوكم فاطمأننتم فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه على ما أنعم به من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم وتعليمه إياكم أحكامه وحلاله وحرامه والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجنا فلا جناح عليكم فيما فعلنا في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم والذين يتوفون منكم أيها الرجال ويذرون زوجات كتب الله لأزواجهم عليكم مصية متاعا لهن أيها المؤمنون ألا تخرجوهن من منازل أزواجهن حولا فإن خرجنا من منازل أزواجهن قبل الحول من قبل أنفسهن فلا حرج على أولياء الميت في خروجهن وتركهن الحداد على أزواجهن ثم إن الله نسخ النفقة بآية الميراث وردهن في السكنى إلى أربعة أشهر وعشر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده من الرجال والنساء حكيم فيما قضى بين عباده من أحكامه وأقضيته و للمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين و لمن طلقت من النساء على مطلقها متاع تستمتع به من ثياب وكسوة ونفقه أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به متاع بمعروف حق على كل من كان منكم من المتقين الذين اتقوا الله في أمره ونهيه وحدوده كما بينت لكم ما يلزمكم لأزواجكم و يلزم أزواجكم لكم أيها المؤمنون و عرفتكم أحكامي والحق الواجب لبعضكم على بعض فكذلك أبين لكم سائر الأحكام في آيات التي أنزلتها لتعقلوا فتفهموا اللازم لكم من فرائضي وتعرفوا بذلك ما فيه صلاح دينكم ودنياكم فتعلموا به وتنالوا به الجزيل من ثوابي في معادكم