خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله الفتاح وآثار الإيمان به للفتح في اللغة عدة معان الأول الفتح عكس الإغلاق وهو أصل الفتح وعنه تتفرع المعاني الأخرى فالفتح إزالة الإغلاق والإشكال ومنهما يدرك بالحس والبصر كفتح الباب ونحوه وما يدرك بالبصيرة كفتح الغم وإزالة الهم مثل إزالة هم الفقر كما قال تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ومثل فتح المستغلق من العلم والفهم تقول فتح الله على فلان من العلم فتحا مبينا الثاني الفتح النصر ومنه الاستفتاح أي طلب النصر وفتح الثغور والبلاد بالجهاد هو النصر على الأعداء وإزالة استغلاق هذه البلاد وامتناعها على المجاهدين الثالث الفتح أي الحكم ومنه الحكم بين المتخاصمين وإزالة الإشكال بينهما والحكم على أحد بأمر ما كحكم الله على العباد بحكمه الشرعي وحكمه الكوني القدري وقد ورد اسم الله الفتاح بصيغة المبالغة على وزن فعال مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم كما ورد بصيغة التفضيل في قوله تعالى ربا نفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ولهذا كان أظهر معاني الفتاح في حق الله تعالى أنه الحكم بين عباده في الدنيا وفي الآخرة والحاكم عليهم بحكمه الشرعي والقدري وصيغة المبالغة الفتاح تفيد كثرة فتح الله وتنوعه لذلك يدخل فيه أيضا فتح الغم وإزالة هم الفقر وفتح المستغلق من الأمور ونصر المؤمنين على أعدائهم ومن آثار الإيمان بهذا الإسم الجليل أولا التوكل على الله تعالى واللجوء إليه وطلب الحاجات منه وحده ولطمئنان إلى حكمه عز وجل ومحبته لكثرة فتحه على عباده المؤمنين وإزالة ما ينغلق عليهم ثانيا مراقبة الله واجتناب ظلم العباد خشية الوقوف بين يدي الله الفتاح يوم القيامة للفصل والحساب بين العباد بالحق والعدل ثالثا الثقة في نصر الله تعالى وطلب الفتح منه وعدم اليأس والقنوط إذا أبطأ النصر رابعا اغتباط بحكم الله الشرعي وشكر نعمة الهداية إليه والرضا بحكمه القدري وطلب أن تكون عاقبته خيرا كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أجرني في مصيبتي واخلف علي بخير منها رواه مسلم وأحمد واللفظ له خلاصة مفاهيم أهل السنة