بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذلقربا واليتاما وبذلقربا واليتاما والمساكين والجار ذلقربا والجار الجنب والصاحب بالجنب وبن السبيل وما ملكت أيمنكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا وذلوا لله بالطاعة واخضعوا له بها ولا تجعلوا له في الربوبية شريكا تعظمونه وبالوالدين برا بهما وبذلقربا وهم ذو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه إحسانا بصلة رحمه واليتاما والمساكين وهم الذين قد ركبهم ذل الفاقة والحاجة والجار ذلقربا والرحم منك والجار البعيد الذي لا قرابة بينك وبينه والصاحب إلى الجنب ويدخل فيه الرفيق في السفر والمرأة والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه وصاحب الطريق له الحق على من مر به محتاجا أن يعينه إن كان سفره في غير معصية الله والذين ملكتموهم من أرقائكم إن الله لا يحب من كان ذا خيلا المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا والله لا يحب ذوي الخيلاء والفخر الذين يبخلون بتبيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس من اسم محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه وهم به عالمون ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له وجعلنا للجاحدين نعمة الله من المعرفة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم العقاب المذل والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا والذين ينفقون أموالهم مراءات الناس في غير طاعة الله ولا يصدقون بوحدانية الله ولا بالمعاد إليه يوم القيامة الذي فيه جزاء الأعمال ومن يكن الشيطان له خليلا وصاحبا فساء الشيطان قرينا وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا من ما رزقهم الله وكان الله بهم عليما إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما وأي شيء على هؤلاء لو صدقوا بأن الله واحد لا شريك له وأيقنوا بالبعث وأدوا زكاة أموالهم التي رزقهم الله وكان الله ذا علم بهم وبأعمالهم لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها جزاءهم عند معادهم إليه فإن الله لا يبخس أحدا من خلقه أنفق في سبيله مثقال ذرة ولكنه يجازيه به ويثيبه عليه وإن توجد له حسنة يضاعف له ثوابها وأجرها ويعطيه من عنده أجرا عظيما وهي الجنة فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فكيف بهم إذا جئنا من كل أمة بشهيد يشهد عليها بأعمالها وتصديقها رسلها أو تكذيبها وجئنا بك يا محمد على أمتك شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا يتمنى الذين جحدوا وحدانية الله وعصوا رسوله لو صاروا ترابا فكانوا سواء هم والأرض ولا تكتم جوارحهم الله حديثا يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم ثكارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائق أو لا مستموا النساء فلم تجدوا ماء فتينموا صعيدا طيبا فمسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفواً غفورا يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم ثكارا حتى تعلموا ما تقولون في صلاتكم ولا جنبا حتى تغتسلوا إلا مجتاز طريق فيه وإن كنتم مرضى من جرح أو جدري وأنتم جنب أو إن كنتم مسافرين وأنتم أصحاء جنب أو جاء أحد منكم من الغائق وهو مسافر صحيح أو جامعتم النساء فأردتم أن تصلوا فطلبتم الماء لتتطهروا به فلم تجدوه بثمن ولا غير ثمن فتعمدوا وجه الأرض الخالية من النبات المستوية الطاهرة من الأقدار والنجاسات فمسحوا منه بوجوهكم وأيديكم إن الله لم يزل عفوًا عن ذنوب عباده وتركه العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به ألم ترى بقلبك يا محمد إلى الذين أعطوا حظًا من كتاب الله فعلموه يشترون الضلالة وهم اليهود الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يختارون الضلالة ويريد هؤلاء اليهود أن تضلوا أنتم يا معشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن قصد الطريق ومحجة الحق والله أعلم منكم بعداوة هؤلاء اليهود لكم فبالله أيها المؤمنون فثقوا وعليه فتوكلوا وحسبكم بالله ناصرا لكم على أعدائكم لا تسمع غير مسمع وراعنا ليًا بألسنتهم ليًا بألسنتهم وطعنًا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرًا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم ويؤمنون إلا قليلا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من الذين هادوا يبدلون الكلم عن معناه ويغيرونه عن أماكنه ووجوه ومن الذين هادوا يقولون سمعنا يا محمد قولك وعصينا أمرك واسمع منا غير مسمع كقول القائل للرجل يسبه إسمع لا أسمعك الله وراعنا سمعك وافهم عنا وأفهمنا تحريكًا منهم بألسنتهم بتحريف منهم لمعنى إلى المكروه من معنيه واستخفافًا منهم بحق النبي صلى الله عليه وسلم وطعنًا في الدين ولو أن هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم قالوا لنبي الله سمعنا يا محمد قولك وأطعنا أمرك لكان خيرًا لهم عند الله ولكن الله أخزى هؤلاء اليهود بجحودهم نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم من الهدى والبينات فلا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا إيمانًا قليلا يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أذبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا يا أيها الذين أوتوا الكتاب من اليهود من بني إسرائيل صدقوا بما نزلنا إلى محمد محققًا للذي معكم من التوراه من قبل أن نطمس وجوها فنطمس أبصارها ونمحو آثارها فنسويها كالأقفاء فنجعل أبصارها في أذبارها ونحول الوجوه أقفاء والأقفاء وجوها فيمشون القهقر أو نلعنكم فنخزيكم ونجعلكم قرده كما أخزينا الذين اعتدوا في السبت من أسلافكم وكان جميع ما أمر الله أن يكون مخلوقا موجودا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك الشرك من يشاء من أهل الذنوب والآثام ومن يشرك بالله في عبادته فقد اختلق إثما عظيم ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب ويطهرونها ما الأمر كما زعمتم أنه لا ذنوب لكم ولا خطايا وليس المزكى من زكى نفسه ولكنه الذي يزكيه الله والله يزكي من يشاء من خلقه بتوفيقه لاجتنا بما يكرهه من معاصيه إلى ما يرضاه من طاعته ولا يظلم الله عباده فتيلا وهو أقل الأشياء التي لا خطر لها ولا قيمة انظر يا محمد كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم الكذب والزور من القول وحسبهم بقيلهم ذلك إثما يبين كذبهم لسامعي ويوضح لهم أنهم أفكة فجرة ألم تر بقلبك يا محمد إلى الذين أعطوا حظا من كتاب الله فعلموه يصدقون بالجبت والطاغوت ويكفرون بالله ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر أقوموا أعدل من الذين صدقوا الله ورسوله طريقا هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته ومن يخزه الله فيبعده من رحمته فلن تجد له يا محمد ناصرا ينصره من عقوبة الله فيدفع ذلك عنه لا يؤتون الناس نقيرا ليس لهم حظ من الملك ولو كان لهم نصيب من الملك لم يكونوا إذن يعطون الناس نقيرا وهو أصغر ما يكون من النقر كالنقرة التي في ظهر النواة ويدخل في ذلك كل ما يشاكلها من النقر أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما أم يحسد هؤلاء اليهود محمدا على ما آتاهم الله من فضله من النبوة التي فضل بها محمدا فقد أعطينا آل إبراهيم وهم أهله وأتباعه على دينه كتاب الله الذي أوحاه إليهم وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور وسائر الكتب والحكمة مما أوحى الله إليهم مما لم يكن كتابا مقروأ وآتيناهم ملكا عظيما وهو ملك سليمان فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا فمن الذين أوتوا الكتاب من يهود بني إسرائيل من صدق بما أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من أعرض عن التصديق به وحسبكم أيها المكذبون بنار جهنم توقد عليكم إن الذين كثروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كل ما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما إن الذين جحدوا بما أنزلت على رسول محمد صلى الله عليه وسلم سوف ننضجهم في نار جهنم يشوون فيها كل من شوت بها جلودهم فاحترقت بدلناهم جلودا غيرها ليجدوا ألم العذاب إن الله لم يزل عزيزا في انتقامه حكيما في تدبيره وقضائه والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج نطهرة وندخلهم ظلا ظليلا والذين آمنوا بالله ورسوله وأدوا ما أمرهم الله به من فرائضه واجتنبوا ما حرم الله عليهم من معاصيه سوف يدخلهم الله يوم القيامة بساتين تجري من تحت تلك الجنات الأنهار باقيين فيها أبدا بغير نهاية ولنقطاع لهم أزواج بريئات من الأدناس والريب وندخلهم ظلا كنينا الخلاصة من تفسير الطبري