بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ رَوَانِقُ الْعِلْمِ عِدَى الْحُكَمَى للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله مفاتيح العلم قال الإمام الزهري رحمه الله تعالى المتوفى سنة أربع وعشرين ومائة للهجرة العلم خزاء وتفتحها المسألة العلم كالجواهر المخزونة والكنوز المكنونة ولها مفاتيح في الحياة كالحضور والقراءة وجمع الكتب والبحث والاستخراج ومنها الأسئلة للعلماء ومجالسة الشيوخ واستخراج ما في عقولهم من نباهة وفهم وذكاء وحصافة وفي القرآن مشروعية السؤال وتحبيبه ويسألونك فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولكن هذا السؤال له آدابه وأخلاقه كالتلطث بالشيخ وملاحظة الوقت المناسب كآخر الدرس وعدم مقاطعته وترك الجدال والدعاء له أولا وآخرا كقول أحسن الله إليك وما شابهها وعدم مصادرة رأيه أو استجلاب آراء الآخرين بفجاجة وتوقير العلماء عموما وقال ابن جريج رحمه الله لم أستخرج العلم الذي استخرجت من عطاء إلا برفقي به ولا تكن مكثارا في الأسئلة من حاحة إلا أن يأذنه ويعجبه ذلك وألا تستفرد عن بقية الطلاب فلهم أسئلة وأمان وأن يسأل عما يحتاجه قال العلامة ابن القيم رحمه الله عن العلم وتحصيله فمن الناس من يحرمه لعدم حسن سؤاله إما لأنه لا يسأل بحال أو يسأل عن شيء وغيره أهم إليه منه كمن يسأل عن فضوله التي لا يضر جهله بها ويدع ما لا غنى له عن معرفته وهذه حال كثير من الجهال المتعلمين ومن الناس من يحرمه لسوء إنصاته فيكون الكلام والممارات آثر عنده وأحب إليه من الإنصات وهذه آفة كامنة في أكثر النفوس الطالبة للعلم وهي تمنعهم علما كثيرا ولو كان حسن الفهم والسلام