بسم الله الرحمن الرحيم وأظلمت المدينة آخر الأيام في بيت عائشة ثم يعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ويحدث عائشة رضي الله عنها أنه يجد سم تلك المرأة اليهودية يوم خيبر تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم قال ابن حجر وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه وجعل يقول ما أزال أجد ألم الأكلة التي أكلتها بخيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري وهو عرق في الظهر وتوفي صلى الله عليه وسلم شهيدا كما أقسم على ذلك ابن مسعود ثم تدخل أم مبشر فتقول بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك فإني لا أتهم إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر وكان ابنها مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم وقال وأنا لا أتهم غيره هذا أوان انقطاع أبهري ويشتد الوجع بالنبي صلى الله عليه وسلم كما تروي عائشة وبن عباس رضي الله عنهما قال لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه ويتواتر قدوم الناس لعيادة النبي صلى الله عليه وسلم فتدخل الحبيبة الغالية فاطمة الزهراء أكثر الخلق مصابا بالنبي الحبيب صلى الله عليه وسلم تقول عائشة دع النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عليه السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت وتضحك فاطمة حين تدرك أنها أول أهله لحوقا به تضحك لتعلمنا أن الموت أولى من الحياة بلا صحبة الرسالة والرسول ويصف أنس بن مالك أيام النبي صلى الله عليه وسلم الأخيرة في خروجه للصلاة فيقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه متوكئا على أسامه مرتديا ثوب قطن فصلى بالناس وأظلمت المدينة