نسيم السحر سعادة الثبات على الحق يعيش المؤمن اليوم في زمان كثيرة فتنه متنوعة محنه شديدة فيه أسباب انتزاع الإيمان من قلبه فكأنه على قارب صغير في بحر متلاطم بالأمواج المتعددة فأمواج الشهوات المغرية ترتطم بقاربه فإذا ارتدت خلفتها أمواج الشبهات المضلة فإذا خابت هذه جاءت أمواج الشك والاضطراب في نصر الله حين تأخر أو في فرجه يوم لم يعجل وفي مدافعته الظاهرة عن أوليائه في كل بلاء يتعرضون له ويا لها من بلايا عتية وكم لها من ضحايا في صف الإيمان فكم من مسلم وردت على قاربه أمواج الشهوات من مال أو نساء أو جاه أو مصالح دنيوية فألقته عنه فغرق فيها وكم من مسلم جاءت إلى قاربه الصغير شبهات تنتزعه من إسلامه إلى الكفر على اختلاف ملله أو تنحرف به من السنة إلى البدعة فغرق في موجة من تلك الأمواج وكم من مسلم ثبت على قاربه بين أمواج فتن الشهوات والشبهات ولكن وردت عليه أمواج التشكيك واليأس فظل ينظر إلى واقعه وواقع المسلمين المثخن بالمصائب وأضحايت ساءل لماذا جرى لنا هذا ولماذا لم يأتنا الخلاص والمخلص بعد ويبقى الشيطان ينفخ منه في هذا الخاطر الثائر وربما كفأ عليه قارب إيمانه فغرق في بحر الإساءة إلى الله عياذا بالله فيراكبا قارب الإيمان في بحر هذه الحياة الزاخر بتلك الأمواج المهلكة أثبت أثبت أثبت فيوشك أن تصل إلى شاطئ النجاه الذي هو الجنة ورضوان الله ولكن تذكر أن الوصول إلى ذلك الشاطئ الأمين يتطلب منك أن تعيد النظر في سلامة قاربك من الضعف والخروق فقو قارب إيمانك بكثرة الطاعة وقلة المعصية والخوف من أسباب لانحراف فإذا انطلقت في مركبك الصغير في موج كالجبال فأكثر من الدعاء بالثبات والسلامة وقل ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب وقل يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك واصبر على قاربك وصابر شهواتك ودافع الشبهات التي تطوف حول قاربك وتذكر أن عاقبة صبرك حميدة وتذكر أيضا في هذا الزمن العصيب هذه الثلاثة الأحاديث الصحيحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر وقال عليه الصلاة والسلام إن من ورائكم زمان الصبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم وقال عليه صلاة الله وسلامه حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوا متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله فإذا ثبت على الحق وجدت طعم السعادة ولو كان الطريقك مليئة بالأشواك وأمالك متلفعة بالإنهاك بل ربما زادتك تهديدات السبيل وجروحها ثباتا وسعادة إلى ما لديك إن كان فيه لنا وهو السقيم شفا فربما صحة الأجسام بالعلالي