خلاصة مفاهيم أهل السنة السنن الإلهية قسمان تنقسم السنن الإلهية إلى قسمين كبيرين أولا السنن الكونية المشاهدة في الآفاق والأنفس وما تخضع له من نظام دقيق ثابت ومطرد من حيث الأصل وقد عدها الله تعالى من آياته المرئية والمحسوسة ولفة النظر إليها للاعتبار بها في الإيمان بالله الخالق وصفاته العليا قال تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون وهذه السنن متاحة للجميع يدركها كل من المسلم والكافر وأكثرهما جدية ونشاط وبحثا عنها وأكثرهما وقوفا عليها وإحاطة بجوانبها وجزئياتها فهذا العلم مشاع للجميع ولا يختص المسلمون بشيء منه بل ربما كان الكفار أكثر إدراكا له كما يشير إلى ذلك قول الله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق حيث يعود الضمير في قوله سنريهم إلى الكفار المذكورين في الآية قبلها قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد وإن كان المسلمون هم الأولى بإدراك هذه السنن والريادة في مجال العلوم الخاصة بها من فلك وطب وهندسة إلى غير ذلك وذلك من أجل ريادة العالم بموجب استخلاف الله لهم في الأرض وتحميلهم أمانة التكليف والتوجه بالبشرية إلى عبادة الله وحده وفق مفهوم العبادة الشامل ثانيا السنن الاجتماعية وهي التي جعلها الله تحكم حياة البشر ويدبر الله أمورهم وأحوالهم بها كسنن السعادة والشقاء والسراء والضراء والهدى والضلال والنصر والهزيمة إلى آخر ذلك