بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة التوبة بسم الله الرحمن الرحيم ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدةً ولكن كره الله بعاثهم ولكن كره الله بعاثهم فثبطهم وكيل قعدوا مع القاعدين ولو أراد هؤلاء يا محمد الخروج معك لآعدوا للخروج عدة ولتأهبوا للسفر والعدو أهبتهما ولكن كره الله خروجهم فثقل عليهم الخروج حتى استخفوا القعود في منازلهم واستثقلوا السفر معك وقيل أقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون ومع النساء والصبيان لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين لو خرج فيكم أيها المؤمنون فيكم هؤلاء المنافقون لم يزيدوكم إلا فساداً وضراً ولأسرعوا بركاء بهم السير بينكم يطلبون لكم ما تفتنون به عن مخرجكم في مغزاكم وفيكم سماعون يسمعون حديثكم فيبلغونهم ويؤدونه إليهم عيون لهم عليكم وليسوا بمنافقين والله ذو علم بمن يوجه أفعاله إلى غير وجوهها ومن يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعذر ومن يستأذنه شكاً في الإسلام ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلى نيتهم لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون لقد التمس هؤلاء المنافقون الفتنة لأصحابك يا محمد التمسوا صدهم عن دينهم من قبل هذا كفعل عبدالله بن أبي يوم أحد وأجالوا فيك وفي إبطال الدين الرأي بالتخذيل عنك وإنكار ما تأتيهم به حتى جاء نصر الله وظهر دين الله الذي أمر والمنافقون كارهون ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ومن المنافقين من يقول اذن لي أقم فلا أشخص معك ولا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم فإني بالنساء مغرم ألا إنما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم وإن النار لمطيفة بمن كفر بالله وجحد آياته وكذب رسوله محدقة بهم جامعة لهم جميعا يوم القيامة وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا ويتولوا وهم فرحون يا محمد إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرضى الروم في غزاتك هذه يسئي المنافقين وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها يقولوا قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد من قبل أن تصيبه هذه المصيبة ويرتدوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقتل من قتل منهم قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون قل يا محمد لها أولاء المنافقين لن يصيبنا أيها المرتابون في دينهم إلا ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ هو ناصرنا على أعدائه وعلى الله فليتوكل المؤمنون أن يكفهم أمورهم وينصرهم على من بغاهم وكادهم قل هل تربصون بنا إلا إحد الحثنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون قل يا محمد لها أولاء المنافقين هل تنتظرون بنا إلا إحد الخلتين التي هما أحسن من غيرهما إما ضفرا بالعدو وفتحا لنا بغلبتناهم وإما قتلا من عدونا لنا ففيه الشهادة والفوز بالجنة ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة تهلككم أو عقوبة بأيدينا فنقتلكم فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا وما إليه صائر أمر كل فريق منا ومنكم لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين قل يا محمد لها أولاء المنافقين أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره وعلى أي حال شئتم فلن يتقبل الله منكم نفقاتكم وأنتم في شك من دينكم إنكم كنتم قوما خارجين عن الإيمان بربكم وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كثروا إلا أنهم كثروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالا ولا ينفقون إلا وهم كارهون وما منع هؤلاء المنافقين يا محمد أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا متثاقلين بها لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابا ولا يخافون بتركها عقابا ولا ينفقون من أموالهم شيئا إلا وهم كارهون أن ينفقونه مما فيه تقوية للإسلام وأهله فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بما ألزمهم فيها من فرائضه وتخرج أنفسهم فيموت على كفرهم بالله وجحودهم نبوة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ويحرق فردهم بقية إبناء الله وتسهق أنفسهم وهم كافرون فلا تعجبك يا محمد أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ وَيَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَٰٓ٢٪ هَٓ٠٢٪ مُنافقونَ كَذِبًا وَبَاطِلًا إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ فِي الدِّينِ وَالْمِلَّةِ وَلَيسُوا مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ وَلَكِنَّ هُمْ قَوْمٌ يَخَافُونَكُمْ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ فَإِنْ أَنْتَ أَعْطَيْتَهُمْ مِنْهَا مَا يُرْضِيهِمْ رَضُوا عَنْكِ وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تُعْطِهِمْ مِنْهَا سَخِطُوا عَلَيْكَ وَعَابُوكَ ولو أن هؤلاء الذين يلمزونك يا محمد في الصدقات رضوا ما أعطاهم الله ورسوله من عطا وقالوا كافين الله سيعطين الله من فضل خزائنه ورسوله من الصدقة وغيرها إنا إلى الله نرغب في أن يوسع علينا من فضله فيغنينا عن الصدقة وغيرها من صلاة الناس والحاجة إليهم الخلاصة من تفسير الطبري