بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله سرية الرجيع كانت هذه السرية في صفر من السنة الرابعة للهجرة روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم ابن ثابت الأنصاري جد عاصم ابن عمر ابن الخطاب حتى إذا كانوا بالهدة بين عصفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنوا لحيان فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رامي فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا ما أكلهم التمر في منزل نزلوه فقالوا تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ألا نقتل منكم أحدا فقال عاصم ابن ثابت رضي الله عنه أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ثم قال اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر جاء في رواية ابن إسحاق في السيرة أنه عبد الله ابن طارق البلوي رضي الله عنه فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث أي عبد الله ابن طارق هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوه يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبا أن يصحبهم فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر فابتاع بن الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك قالت والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه موثق بالحديد وما بمكة من ثمره وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أصلي ركعتين فتركوه فركع ركعتين فقال والله لولا أن تحسبوا أنما بي جزع لزد ثم قال اللهم أحصهم عددا وقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا ثم أنشأ يقول فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزعي ثم قام إليه أبو سروعه عقبة بن الحارث فقتله روى بن إسحاق في السيرة بسند صحيح عن عقبة بن الحارث قال ما أنا والله قتلت خبيبا لأني كنت أصغر من ذلك ولكن أبا ميسره أخى بني عبد الدار أخذ الحربة فجعلها في يدي ثم أخذ بيدي وبالحربة ثم طعن بها حتى قتله وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرى الصلاة وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوا بشيء منه يعرف وكان قتل رجلا عظيما من عظمائهم قال الحافظ في الفتح لعل العظيم المذكور عقبة بن أبي معيط فإن عاصما قتله صبرا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرفوا من بدر فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر أي مثل السحابة من الزنانير أو النحل فحمته من رسولهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا زاد ابن إسحاق فلما حالت بينه وبينهم الدبر قالوا دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه فبعث الله الوادي أي السيل فحتمل عاصما فذهب به المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه