بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة يونس بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا مرا تلك آيات الكتاب الحكيم ألف لا مرا هذه أعلام القرآن المحكم الذي أحكمه الله وبيّنه لعباده أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين أكان عجباً للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه كأنهم لم يعلموا أن الله قد أوحى من قبله إلى مثله من البشر فتعجبوا من وحينا إليه وأن بشر الذين آمنوا بالله ورسوله أن لهم أجراً حسناً بما قدموا من صالح الأعمال قال المنكرون توحيد الله إن هذا الذي جاءنا به محمد لسحر يبيّن لكم عنه أنه مبطل فيما يدعيه إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إن ربكم الذي له عبادة كل شي هو الذي خلق السماوات السبعة والأرضين السبعة في ستة أيام ثم استوى على عرشه مدبراً للأمور وقاضياً في خلقه ما أحب لا يشفع عنده شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن في الشفاعة هذا الذي هذه صفته سيدكم ومولاكم فاعبدوا ربكم وأخلصوا له العبادة أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج فتنيبون إلى إفراده بالعبادة إليه مرجعكم جميعاً وعد الله حقاً إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون إلى ربكم معادكم أيها الناس يوم القيامة جميعا يعيدكم الله أن يحييكم بعد مماتكم وعداً حقاً إن ربكم يبدأ إن شاء الخلق وإحداثه ثم يعيده فيوجده حيا ليثيب من صدق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من حسن الأعمال بالحسن من الثواب وذلك هو العدل والإنصاف والذين جحدوا الله ورسوله لهم شراب في جهنم قد أغلي واشتد حره ولهم مع ذلك عذاب موجع هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لطوم يعلمون إن ربكم الله هو الذي جعل الشمس ضياء بالنهار والقمر نورا بالليل وقضاه فسواه منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها لتعلموا أنتم أيها الناس عدد السنين وحساب أوقات السنين وعدد أيامها وحساب ساعات أيامها لم يخلق الله الشمس والقمر ومنازلهما إلا بالحق بغير عون ولا شريك يبين الحجج والأدلة لقوم يعلمون إذا تدبروها حقيقة وحدانية الله وصحة ما يدعوهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم من خلع الأنداد والبراءة من الأوثان إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لآيات لقوم يتقون إن في اعتقاب الليل النهار واعتقاب النهار الليل وفيما خلق الله في السماوات من الشمس والقمر والنجوم وفي الأرض من عجائب الخلق الأدلة وحججا لقوم يتقون الله فيخافون وعيده ويخشون عقابه على إخلاص العبادة لربهم إن الذين لا يرجون لقائنا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون إن الذين لا يخافون لقاءنا يوم القيامة ورضوا بالحياة الدنيا وزخارفها عوضا من الآخرة مطمئنين إليها ساكنين والذين هم عن أدلة الله على وحدانيته معرضون عنها لاهون لا يتأملونها تأمل ناصح لنفسه هؤلاء مصيرهم إلى نار جهنم بما كانوا يكسبون في الدنيا من الآثام ويجترحون من السيئات إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك الله وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة تجري من تحت هؤلاء المؤمنين أنهار الجنة في بساتين النعيم دعاؤهم فيها سبحانك اللهم تنزيها لك يا ربي مما أضاف إليك أهل الشرك من الكذب عليك والفرية وتحية بعضهم بعضا فيها سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار وآخر دعائهم أن يقولوا الحمد لله رب العالمين