بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الطلاق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله والصحبه يجمعين أزلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الطلاق ولي معها ثلاثة وقفات الوقفة الأولى مع اسم السورة الأشهر اللي هو الطلاق القرآن يخاطب الناس بحسب واقعهم ونحن نجد اليوم دعوات إلى مبالغة في تخفيف وطأ الأمور القاسية في الحياة بتجنب أدنى أدنى عبارة تؤلم أو تؤذي مع أن هذا قد يكون غيابا عن الواقع التفاؤل مطروب وكذلك الواقعية ولا ينبغي أن نغلب أحدهما بحيث نلغي الآخر سورة الطلاق لسه عندنا سورة للزواج يعني سورة اسمها الزواج مثلا لسه عندنا سورة اسمها الطلاق فهذا الأمر مع أنه مؤلم فيه فرقة فيه حصام فيه تدابر إلا أنه أمر واقع في الحياة لا بد أن يؤتنى به وهذا يسوقني إلى الوقت الثاني وهي في افتتاح السورة افتتحت بالنداء عموما ثم هي مفتتحة بنداء النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا ويمكن أن نضيف هنا في مطلع السورة نقول وتشتركوا معها في ذلك الأحزاب والتحريم فهي ثلاث سور بديأت بي أيها النبي والأحزاب والتحريم ظاهرة في البدء بذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإن السورة تتحدث عنه وعن أحوال بيته إلى غير ذلك من أحكام تتعلق به صلى الله عليه وسلم وتخصه في الأحزاب مثلا أما سورة الطلاق فهذا لا يظهر فيها فهو لافت للانتباه وكما قلت الطلاق هذه واقعية والبدء بالنبي صلى الله عليه وسلم يدل أنها أحكام مهمة في حياة المسلم وأنها أمور ينبغي أن يؤتنى بها لا يستحيى من ذكر أحكامها بل خطب بها سيد الأمة وقائدها صلى الله عليه وسلم مع أنه قال بعدها يا أيها النبي إذا طلقتم في الخطاب الجماعة المؤمنين لكن هذا الافتتاح أشعرنا بأهمية هذا الأمر وأنه لا يستنكف عن ذكره معما في السورة من كثرة ذكر التقوى إذ هي صمام الأمان وهي الحارسة لمجتمع أهل الإيمان والكلام في هذا يطول السورة فيها يعني ما يستحق لوقوف الطويل التي لا يناسبه هذا التعليق اللطيف أما الوقف الثالث فمع مقاطع السورة فقد جاء فيها المقطع الأول المقطع الثاني قال المطلع الخبري وفي الخاتم قال المطلع التعليفي والحقيقة أنه مطلع ثنائي وهو قوله تعالى كل الآيات التي تبدأ بذكر لفظ الجلالة سواء جاء دون حرف عطف أو بحرف عطف والله تعرف بالله ولكن التعريف بالله يقتض الثناء عليه إذ ليس في أفعاله إلا ما هو مستحقون الثناء عليه سبحانه وتعالى وهي آية حقيقة الآية الأخيرة الثنائية هذه تستحق النظر تستحق النظر الطويل وهي مكملة لقوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فتلك تبين المطلوب الأعظم الذي وجدنا من أجله وهذه تبين مطلوبا قبله إن حققناه كانت الثمرة أن نعبده يعني كأن آية الطلاق تأسيس الله الذي سبع سماواته ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علم فمن حصل هذه الثمرة عبد الله سبحانه وتعالى وحقق الآية الأخرى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون اكتفي بهذا القدر وأصل لعنبنا محمد عليه وصحبه ادمعين والحمد لله رب العالمين