خلاصة مفاهيم أهل السنة الأمن في الحياة الدنيا لا يتحقق الأمن في هذه الدنيا إلا إذا أمن الناس فيها على ضرورياتهم الخمس الدين والشريعة والأنفس والعقول والأعراض والأموال وبالجملة فإن كل هذه الضرورات لا يمكن أن يأمن الناس فيها إلا بتوحيده وطاعته واتقاء مساخطه وإن لم يكن هذا فإن سنة الله عز وجل نافذة في كل من كفر وعصى بأن يحرم الأمن في الدنيا والآخرة وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وقال عز وجل وضرب الله مثلا وإن قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وإن أكبر مثال على ثبات هذه السنة ما نراه اليوم مما تعيشه البشرية سواء على مستوى الفرد أو المجتمع أو الدولة أو البشرية بأسرها من القلق والحروب والخوف والجوع والظلم والعدوان على كل الضرورات الخمس وكل ذلك بسبب غياب شرع الله عز وجل الذي كفل بعقيدته وأحكامه الأمن والسلام للناس قال سبحانه من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ومما سبق تتبين الجناية العظيمة والجرم الشديد الذي يقوم به المفسدون في الأرض بصدهم الناس عن الحق ونشرهم للسفاهات والأفكار المنحرفة أو بما ينشرونه من الشهوات التي تفسد على الناس أخلاقهم وأعراضهم فإن هؤلاء وأمثالهم هم أعداء البشرية وأعداء الأمن الحقيقيون وهم دعاة الفتنة والفساد والإرهاب الذين يجب فضحهم وتعريتهم وبيان كذبهم في ادعائهم الحرص على أمن الناس ومكافحة الإرهاب