خلاصة مفاهيم أهل السنة الإعداد المادي الإعداد على أرض الواقع الأصل في الإعداد المادي قول الله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ومن أهم جوان بهذا الإعداد أولاً الإعداد المالي فهو عصب الدعوة والجهاد ودائماً يذكر مع الجهاد بالنفس بل يقدم عليها فيجب السعي إلى توفير مصادر مالية ثابتة وبث روح البذل والانفاق بين المسلمين وقد اتفق المفسرون على أن معنا وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلك أولاً هو أن ترككم للنفقة في سبيل الله يهلككم ثانياً الإعداد الإعلامي ويكون بعدة أمور من أهمها استبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين وهذا ضروري قبل المقاتلة والحرب النفسية ضد الكفار ورفع معنويات المجاهدين والمسلمين عامة كما قال تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ثالثاً الإعداد الجسدي قال صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف رواه مسلم والقوة هنا تشمل القوة الإيمانية والعلمية كما تشمل القوة النفسية والجسدية وقد تعوذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل ومن الإعداد الجسدي تجنب فضول الطعام والنوم وتقوية الجسم بالرياضة وتعويد النفس على الصوم والصبر رابعاً الإعداد بالتدريب على الرماية والقتال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثاً رواه مسلم فالتدريب على الرماية مهم ولا بد منه في الجهاد لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولم يكن الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما محتاجين إلى تدريب على القتال لأنهم أهل قتال وخبرة بهذا الفن لطبيعة العرب في ذلك الوقت ولذا لم يكن هناك حاجة للأمر بذلك والحث عليه في الفترة المككية أما اليوم فحاجة المسلمين لذلك ماسة خامساً الإعداد على الصبر وتجنب الترف والترف الجهاد والصبر معنيان متلازمان ويكفي لبيان أهمية الصبر في الجهاد معية الله للصابرين كما قال تعالى إن الله مع الصابرين وقال النبي صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء رواه مسلم والضياء أقوى نوراً لكنه فيه حرارة ومشقه ولذا يحتاج إلى إعداد وتربية ومن يتصبر يصبره الله رواه البخاري وأفت الصبر الترف والترفيه قال تعالى واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين فلم يبغي الذين ظلموا بالترف بدلا وكانوا مجرمين أي ظالمين فلذلك حق عليهم العقاب والفضول أي زيادة عن الحاجة ضار في كل شي وينافي الإعداد المادي للجهاد وقد ذكر ابن القيم أن الشيطان ينال غرضه من ابن آدم من ستة أبواب إذا تجاوزت حاجتها وهي الطعام والظلام والمنام والمخالطة والنظر والاستماع وقد كانت الدولة الأموية تعتمد على الجنس العربي في الجهاد فلما أخلدوا إلى الدنيا والترف زالت دولتهم وقامت الدولة العباسية على الفرس فلما أخلدوا إلى الدنيا والترف اعتمدوا على الترك فقامت دولة المماليك ثم الدولة العثمانية فلما أخلدت إلى الدنيا والترف وظهر فيها التغريب والنعرة القومية واستقدمت المدربين الكفرة لجيشها إن كمشت وانهزمت، ثم جاء أتى ترك، فقضى على البقية الباقية من الدين، وحضر اللغة العربية، غير أن أهل الدين قاوموا، ومنذ ذلك الحين انقسم الأتراك إلى إسلامي وعلماني فالترف هو الداء الدفين في كل عصر، واليوم يسمونه التنمية أو الرفاهية، وفي المقابل يسمون الجهاد إرهابا وكيف تكون تنمية ورفاهية، وهم الناس في عملهم هو الراتب والرفاهية، دون الإخلاص والإحسان فيه وأيذ اقترن الترف بالفسق، تحقق الهلاك، وتسلط على القوم الطواغيت، وتسببوا في إهلاكهم قال تعالى فاستخفى قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوما فاسقين وفي آخر الزمان، سيكون هؤلاء من أتباع الدجال الذي يغريهم بذلك، وقد عميت بصائرهم، فلا يقرأون كلمة كافر بين عينيه