بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا احذروا أيها الناس ربكم في أن تخالفوه فيما أمركم وفيما نهاكم الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم وخلق من آدم حوار ونشر منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله أيها الناس الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به فقال السائل للمسؤول أسألك بالله فكما تعظمون ربكم بألسنتكم فعظموه بطاعتكم واتقوا الأرحام أن تقطعوها إن الله لم يزل على الناس حفيظا محصيا عليكم أعمالكم وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدل الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا وأعطوا يا معشر أوصياء اليتامى أموالهم إذا هم بلغوا الحلم وأونس منهم الرشد ولا تستبدل الحرام عليكم من أموالهم بأموالكم الحلال فتأخذوا خيارها وجيادها وتجعل الرديأ بدلا منه ولا تخلطوا أموال اليتامى بأموالكم فتأكلوها مع أموالكم إن أكلكم أموال أيتامكم إثم عند الله عظيم وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعضلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا وإن خفتم أن لا تقسطوا في أموال اليتامى فتعدلوا فيها فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في حقوق النساء التي أوجبها الله عليكم فلا تتزوجوا منهن إلا ما أمنتم معه الجور مثنى وثلاث ورباع وإن خفتم أيضا في ذلك فواحدة وإن خفتم في الواحدة فما ملكت أيمانكم ذلك أقرب وأحرى أن لا تميلوا لأنهن أملاككم وأموالكم ولا يلزمكم من الحقوق كالذي يلزم الحرائر وأتوا النساء صدقاتهم نحله فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وأعطوا النساء مهورهن عطية واجبة فإن وهبنا لكم أيها الرجال شيئا من صدقاتهم طيبة بذلك أنفسهم فكلوه هنيئا مريئا ولا تؤتست فهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها وكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ولا تؤتوا السفهاء أموالكم صبيا صغيرا كان أو رجلا كبيرا ذكرا كان أو أنثا والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله هو المستحق الحجر بتضيعه ماله وفساده وإفساده وسوء تدبيره ولا تؤتوهم أموالكم التي بعضها لكم وبعضها لهم التي جعلها الله قوامكم في معايشكم وأنفقوا على سفهائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم وقولوا للسفهاء قولا معروفا مثل إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم فاتقوا الله في أنفسكم وأموالكم وما أشبه ذلك من القول ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان ثقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا واختبروا عقول يتاماكم في أفهامهم وإصلاحهم أموالهم إذا بلغوا الحلم فإن وجدتم منهم عقلا وإصلاحا للمال فادفعوا إليهم أموالهم ولا تحبسوها عنهم ولا تأكلوها إصرافا بغير ما أباحه الله لكم ولا مبادرة منكم بلوغهم وأيناس الرشد منهم حذرا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمه إليهم ومن كان غنيا من ولات أموال اليتاما فليستعفف بماله عن أكلها ومن كان فقيرا منهم فليأكل بالمعروف مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه على وجه الاستقراض فإذا دفعتم يا معشر ولات أموال اليتاما إلى اليتاما أموالهم فأشهدوا على الأيتام باستيفائهم ذلك منكم وكفى بالله كافيا من الشهود الذين يشهدهم والي اليتيم على دفع مال يتيمه إليه للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا للذكور من أولاد الرجل الميت حصة من ميراثه وللإناث منهم حصة منه من قليل ما خلف بعده وكثيره حصة مفروضة معلومة مؤقتة وإذا حضر القسمة أولو القربا واليتاما والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا وإذا حضر قسمة الموصي ما له بالوصية قلوا قرابته واليتاما والمساكين فأوصوا لأولي القربا من أموالكم وقولوا لليتاما والمساكين قولا معروفا فيدعو لهم بخير وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذريتا ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذريتا ضعافا خافوا عليهم العيلة لو كانوا فرقوا أموالهم في حياتهم أو قسموها وصية منهم بها لأولي قرابتهم وأهل اليتم والمسكنة فأبقوا أموالهم لولدهم خشية العيلة عليهم بعدهم مع ضعفهم وعجزهم عن المطالب فليأمروا من حضروه وهو يوصي لذوي قرابته وفي اليتاما والمساكين وفي غير ذلك بماله بالعدل وليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا وهو أن يعرفوه ما أباح الله له من الوصية وما اختاره للموصين من أهل الإيمان بالله وبكتابه وسنته إن الذين يأكلون أموال اليتام بغير حق إنما يأكلون في بطونهم نارا يوم القيامة وسيصلون نارا مسعرة مشعلة فلها النص ولأبويه لكل واحد منهم السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصيبها أودين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما فمات الميت منكم وخلف أولادا ذكورا وإناثا فلولده الذكور والإناث ميراثه أجمع بينهم للذكر منهم مثل حظ الأنثيين فإن كان المتروكات من بنات الميت أكثر من اثنين في العدد فلبناته الثلثان وإن كانت المتروكة ابنة واحدة فلها نصف ما ترك ولأبوى الميت لكل واحد منهم السدس من تركته إن كان له ولد ذكرا كان أو أنثا واحدا كان أو جماعة فإن لم يكن للميت ولد ذكر ولا أنثا وورثه أبوا فلأمه من تركته ثلث ذلك فإن كان له إخوة اثنين أو أكثر منهما أنثيين كانتا أو إناثا ذكرين كانوا أو ذكورا أو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثا فلأمه السدس يقسم كل ذلك من بعد قضائدين الميت ومن بعد تنفيذ وصيته آباؤكم وأبناؤكم أعطوهم حقوقهم من ميراث ميتهم فإنكم لا تعلمون أيهم أدنى وأشد نفعا لكم في عاجل دنياكم وأجل أخراكم وإن كان له إخوة فلأمه السدس سهاما معلومة بينها الله إن الله لم يزل ذا علم بما يصلح خلقه ولم يزل ذا حكمة في تدبيره وفيما يقضي بينكم من الأحكام