بسم الله الرحمن الرحيم حياة السلف بين القول والعمل عناية السلف بالأولاد تحفيزهم وعدم احتقارهم قال عمر رضي الله عنه يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما ترون هذه الآية نزلت أيود أحدكم أن تكون له جنة قالوا الله أعلم فغضب عمر فقال قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس رضي الله عنه في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين قال عمر يا أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل قال عمر أي عمل قال ابن عباس لعمل قال عمر لرجل غني يعمل بطاعة الله عز وجل ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم لما تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله فقال إنه ممن قد علمتم قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال ما تقولون في إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا حتى ختم السورة فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وقال بعضهم لا ندري أو لم يقل بعضهم شيئا فقال لي يا ابن عباس أكذلك قولك قلت لا قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة فذاك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم وعن يوسف بن الماجشون قال قال لنا ابن شهاب رحمه الله أنا وبن أخي وبن عم لي ونحن غلمان أحداث نسأله عن الحديث لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دع الشبان فاستشارهم العدل بينهم عن إبراهيم رحمه الله قال كانوا يستحبون أن يسووا بين أولادهم حتى في القبل وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه ضم بن له وكان يحبه فقال يا فلان والله إني لو حبك وما أستطيع أن أوثرك على أخيك بلقمة وعن الحسن رحمه الله قال إذا لم يعدل المعلم بين الصبيان كتب من الظلمة تزويج الأبناء والبنات قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها إنما النكاح رق فلينظر أحدكم أين يرق عتيقته وقال سعيد بن العاص رضي الله عنه إذا علمت ولدي القرآن وحججته وزوجته فقد قضيت حقه وبقي حقي عليه وقال رجل للحسن رحمه الله إن لي بنية وإنها تخطب فممن أزوجها فقال زوجها ممن يتق الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها العطف عليهم ومحبتهم ومداعبتهم قال البراء بن عازب رضي الله عنه دخلت مع أبي بكر رضي الله عنه أول ما قدم المدينة فإذا عائشة ابنته رضي الله عنها متجعة قد أصابتها حما فأتاها أبو بكر فقال لها كيف أنت يا بني وقبل خدها وعن عقبة بن الحارث قال خرجت مع أبي بكر رضي الله عنه من صلاة العصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بليال وعلي رضي الله عنه يمشي إلى جنبه يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي قال وعلي يضحك وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا لقي ابنه سالما قبله ويقول شيخ يقبل شيخا وعن أبي واثلة دخلته موجدة على ابنه يزيد فأرق لذلك ليلته فلما أصبح بعث إلى الأحن في ابن قيس رحمه الله فآتاه فلما دخل عليه قال له يا أبا بحر كيف رضاك على ولدك وما تقول في الولد قال فقلت في نفسي أمير المؤمنين عن هذه إلا لموجدة دخلته على يزيد فحضرني كلام لو كنت زوقت فيه سنة لكنت قد أجت فقلت يا أمير المؤمنين هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة يا أمير المؤمنين فأرضهم وإن طلبوك فأعطيهم يمحضوك ودهم ويلطفون جهدهم ولا تكن عليهم ثقلا لا تعطيهم إلا نزرا فيملوا حياتك ويكرهوا قربك قال لله درك يا أحنف والله لقد بعثت إليك فلقد سللت سخيمة قلبي وقال بعض السلف رحمه الله بر ولدك فإنه أجدر أن يبرك وإنه من شاء عق ولده التسليم على الصبيان عن عثمان عن إبراهيم قال رأيت ابن عمر رضي الله عنه يمر بنا ونحن صبيان ومر ثابت البناني رحمه الله بصبيان فسلم عليهم وحدث ثابت أنه كان يمشي مع أنس رضي الله عنه فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنس أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بصبيان فسلم عليهم مداعبة الصبيان والرخصة في لعبهم عن الحسن رحمه الله أنه دخل منزله وصبيان يلعبون فوق البيت فنهاهم رجل معه فقال الحسن دعهم فإن اللعب ربيعهم وعن إبراهيم النخعي رحمه الله قال كانوا يرخصون للصبيان في اللعب كله إلا بالكلاب العناية بالأيتام وتأديبهم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال اتقوا دمعة اليتيم ودعوة المظلوم فإنهما يسيران بالليل والناس نيام وقيل لابن سيرين رحمه الله عندي يتيم قال اصنع به ما تصنع بولدك اضربه ما تضرب ولدك وعن فرقد السبخي رحمه الله قال ما خلق مائدة أعظم شرف من مائدة يطعم عليها يتيم فوائد أخرى قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان قال المؤمن ترفع له ذريته وإن كان دونه في العمل فيقر الله عز وجل به عينه وقال أيضا رضي الله عنه في قوله تعالى والذين يقولون ربنا هبلنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين أما إنه لم يكن قرة أعين أن يرونه صحيحا جميلا ولكن أن يرونه مطيعا لله عز وجل وقال الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى هبلنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين في طاعة الله وما شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى حبيبه في طاعة ورأى مالك بن دينار رحمه الله رجلا يسيء صلاته فقال ما أرحمني لعياله فقيل له يسيء هذا صلاته وترحم عياله قال إنه كبيرهم ومنه يتعلمون وكان أيوب السختياني رحمه الله إذا هنأ بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد