بسم الله الرحمن الرحيم يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن يقدموا لكم الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات من فتاوى سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الطهارة باب الميعة قال الإمام العلامة بن باز رحمه الله الماء المطلق قسمان طهور ونجس حديث إن الماء طهور لا ينجسه شيء أخرجه الإمام أحمد وأبو داوود والنسائي بسند صحيح الأصل لجميع المياه الطهارة إلا ما عرفت نجاسته ما يقع في الماء من الشراب أو أوراق الشجر أو نحوهما فإنه لا ينجسه ولا يفقده الطهورية مادام سم الماء باقي إن تغير سم الماء بما خالطه إلى سم آخر كاللبن والقهوة والشاي ونحو ذلك فإنه يخرج بذلك عن اسم الماء ولا يسمى ماء ولكنه في نفسه طاهر بهذه المخالطة ولا ينجس بها الماء المقيد كماء الورد وماء العنب وماء الرمان فهذا يسمى طاهرا ولا يسمى طهورا ولا يحصل به التطهير من الأحداث والنجاسة الماء الذي دون القلتين لا ينجس إلا بالتغير كالذي بلغ القلتين فائدة إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القلتين ليدل على أن ما دونهما يحتاج إلى تثبت ونظر وعناية لأنه ينجس مطلقا الماء القليل جدا يتأثر بالنجاسة غالبا فينبغي إراقته والتحرز منه وإن لم تظهر فيه أثر النجاسة فإنه يفسد بذلك ولا يجوز استعماله غدير الماء المكدر بالطين وبعض الأعشاب يجوز الوضوء منه والغسل به والشرب منه لأن اسم الماء باق الله وهو بذلك طهور لا يسلبه ما وقع به من التراب والأعشاب اسم الطهورية إذا كانت البركة مصونة عن النجاسات وإنما تغيرها لطول المكث فلا يضر ذلك الماء المجتمع في إناء من أعضاء المتوضئ أو المغتسل يعتبر طاهرا واختلف العلماء في طهوريته هل هو طهور يجوز الوضوء والغسل به أم طاهر فقط كالماء المقيد مثل ماء الرمان وماء العنب ونحوهما والأرجح أنه طهور لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الماء طهور لا ينجسه شيء ولا يستثنى من ذلك إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة فإذا تغير بذلك صار نجسا بالإجماع لكن ترك الوضوء من مثل هذا الماء المستعمل أو لا وأحوط خروجا من الخلاف ولما يقع فيه من بعض الأوساخ الحاصلة بالوضوء به أو الغسل والمراد بالوضوء هو غسل أعضاء الوضوء من الوجه وما بعده أجمع العلماء على أن الماء إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة نجس لا حرج في الشرب من الماء الذي تشرب منه الدواب من الإبل أو البقر أو الغنم لأنها طيبة ومباحة وهكذا الحمر والبغال لو شربت فإنها لا تضر الماء فالماء طهور السباع كالنمور والأسود والذئاب إذا شربت من الماء فإن كان قليلا أريق كالكلب وإن كان كثيرا كالحيضان والأماكن التي فيها مياه كثيرة فإنه لا يضره شربه منه لا يجوز الوضوء بالبترول لأنه ليس ماء في الشرع ولا يطلق عليه اسم الماء ولا يشمله تغير الماء بالطاهرات وبالأدوية التي تغضع فيه لمنع ما قد يضر الناس مع بقاء اسم الماء على حاله فإن هذا لا يضر ولو حصل بعض التغير بذلك التغير اليسير بالشيء الطاهر كالصابون أو غيره لا يضر الوضوء بماء فيه رائحة الغاز أو غيرها من الرائحات التي ليست بنجاسة لا يضر الغسل والوضوء بالماء المتغير بالصدأ لا يضر الاختيارات الفقية