بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة قاف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وهذه عودة إلى التعليق اللطيف بطاقات التعريف ومع سورة قاف ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع ما جاء في ترتيب نزول السورة قال وفي السورة ما يدل على وجود المجادلين طيب وجود المجادلين ما علاقته بترتيب نزول السورة أو من العبارة الأدق التي نبهت عليها تأريخ نزول السورة وكأن وجود المجادلين يشعر بتأخر ما في النزول لذلك ينبغي أن تضاف هذه العبارة بعد ما يدل على وجود المجادلين مما يشعر بتأخر ما في نزول السورة وكونها تعد على المشهور الثلاثين وتناسب مع هذا الأمر أما الوقف الثانية فمع فضائلها فقد جاء في فضائلها أنها حفظت من بعض الصحابيات بسبب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لها كل يوم جمعة على المنبر ولي العلماء كلام ما المقصد بكل هنا هل هو في كل خطبة أما أنه كثير وهذا تمكن مراجعته وليس المقام مقام التفصيل فيه ولكن الذي أريد أن أقف معه أن العلماء وقفوا مع هذا الحديث من جهة أخرى أيضا وهي لماذا خصت هذه السورة بالقراءة في خطبة الجمعة الحقيقة أنها كما أشاروا اجتملت عليها ذكر الموت والبعث والزواجر القوية وهذا متناسب مع مقصود خطبة الجمعة من التذكير والموعضة وهذا المقصد يغيب عن بعض الخطباء أحيانا فينشغلون بأمور مهمة مهمة ولكن من أهم الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها الخطيب الأمور التي كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمر وجهه على صوته وهذا يتناسب مع هذه الموضوعات من الموت والبعث والزواجر والتذكير والتشديد الذي يحتاج مع الجمع طبعا بين الترغيب والترخيب ولا شكلك إن التذكير بالله والدار الآخرة أمر مهم جدا في خطبة الجمعة ويتفرع عن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حرص على قراءة سورة في مقام فينبغي أن نحرص سواء أن نحرص على قراءتها في ذلك المكان سواء أدركنا حكمة ذلك أم لم ندركه يكفينا للتباع وستكون بعد هذا الاتباع بإذن الله سبحانه وتعالى تحصيل بركة الاتباع فتظهر للإنسان من أنوار ما يقرأ بقدر اتباعه وإخلاصه نسأل الله يجعلنا من المخلصين المتبعين لسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام وأما الوقفة الثالثة وهي الأخيرة فمع مقاطع السورة نلاحظ أنها مقدمة وقسم وحيد وخاتمة وهذا القسم الوحيد يبدأ بقد وهو قوله تعالى قد علمنا ما تنقص الأرض منهم لكن لاحظوا هذا القسم الوحيد ثلاثة مقاطع واتفقنا من قبل أن كلمة ثم تدل على بدء مقطع جديد لاحظوا المقطع الأول طبعا يبدأ بهذه الآية قد علمنا ما تنقص الأرض منهم المقطع الثاني قال ثم ذكر خلق الإنسان وهو قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ثم الثالثة ثم إقامة الحجة على البعث وهي قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بِينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامِ وما بعدها إذن نلاحظ أن القسم بدا بقد وهو المقطع الأول هذه الآية في نفس الوقت هي المقطع الأول من القسم المقطع الثاني وَلَقَدْ المقطع الثالث وَلَقَدْ وهذا يذكرنا بشيء ذكرته وأحب إعادته كثيرا لأنه مهم جدا في تفقوه الإنسان في سور القرآن ألا وهو أن هناك مطالع تتكرر في كل سورة لكل سورة مطالع تتكرر غالبا ولا يكاد يستثنى إلا قصار السور وهنا الكلمة التي تكررت هي قد ثم جاءت وَلَقَدْ وَلَقَدْ فهي تعين على تقسيم السورة وتعين على فهم السورة والتأمل في اتفاق هذا المكرر واختلافه لأنها أول مرة جاءت بدون توكيد إلا قد وَلَقَدْ زادت اللام وَلَقَدْ زادت اللام ما حرف العطف هذا التغير والاختلاف في التعبير له تأثير على دلالة الآية وعلى اتساقها مع موضعها وموضوعها فهي مما ينبغي أن يعتني به قارئ القرآن أكتفي بهذا القدر و أصلي على خير الرسل وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين