خلاصة مفاهيم أهل السنة ضلال كل من الفلاسفة والمتكلمين في مسألة النبوات النبوة كما أسلفنا هي الوحي الإلهي لبشر وقد ظل في تلك المسألة فريقان أولا الفلاسفة حيث جعل النبوة أمر مكتسبا يحصله المرء باجتهاده وترويض نفسه وكثرة تأمله وقضوا باستحالة الوحي من الله لأحد من البشر ثانيا المتكلمون وقد أرادوا رد زعم الفلاسفة بالعقل المجرد على طريقتهم المعهودة في تقديم العقل على النص فانطلقوا من تقسيمهم الثلاثي للعقليات الواجب العقلي والمستحيل العقلي والجائز العقلي فإذا كان الفلاسفة قد جعل النبوة التي هي بمعنى الوحي من قسم المستحيل العقلي فقد جعلها المعتزلة من قسم الواجب العقلي وجعلها الأشاعرة من قسم الجائز العقلي وسبب ضلالهم جميعا في مسألة النبوات هو تقديمهم العقل على النص وتحكيمه فيه والقول الفصل هو أن النبوة مع جوازها عقلا فقد دل عليها ما أسلفناه من النظر في حسن سيرة النبي وعبادته لربه والنظر في صدق المعجزة التي معه وأن الله قد أيده بها خلاصة مفاهيم أهل السنة