خلاصة مفاهيم أهل السنة التفاؤل التفاؤل شعور قلبي دافعه حسن الظن بالله عز وجل النابع من معرفة الله تعالى ومعرفة أسمائه الحسنى وصفاته العلى فأسماؤه سبحانه الرحمن والرحيم واللقيف والبر والقوي والعزيز وغيرها من أسماء الجلال والجمال تثمر رجاءه سبحانه وحسن الظن به وإدراك أن فرجه قريب وأن مع العسر يسرى والمؤمن العارف بربه وأسمائه الحسنى لا يتطرق إلى قلبه التشاؤم أو اليأس والإحباط مهما اشتد البلاء وانتفش الباطل في وقت من الأوقات ولنا في رسول الله الله عليه وسلم الأسوة الحسنى فها هو يقول لخباب ابن الأرت رضي الله عنه عندما اشتكى إليه تعذيب المشركين له وطلب النصر في العهد المككي والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون رواه البخاري وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق حين تحزب فيها الكفار وهجموا على المدينة من كل جهاتها وزلزل المسلمون زلزالا شديدا كان يبث الأمل والتفاؤل بظهور هذا الدين على فارس والروم وكان يقول وهو يضرب بالمعول الله أكبر أعطيتم فاتيح الشام الله أكبر أعطيتم فاتيح فارس والشدة البلاء مقدمة النصر كما فهم ذلك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال الله عنهم ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ومن علامات التفاؤل التي تبشر بقرب النصر في زماننا أولا القصص من الآيات والأحاديث التي فيها وعد الله عز وجل بظهور هذا الدين في جميع الأرض على الدين كله وفتح قستنطينية وروميا وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ثانيا العودة العالمية والمحلية لهذا الدين ودخول فئام من الكفار فيه وتوبة كثير من أبناء الأمة واهتداؤهم ثالثا حاجة البشرية اليوم وهي تعيش هذا الشقاء إلى منقذ ولا منقذ لها إلا دين الإسلام دين الفطرة والعقل والعلم رابعا ومحلية الغرب وتقهقره وتسليق الكفار بعضهم على بعض لينهك بعضهم بعضا معما تشهده دولهم من انهيار اقتصادي وأخلاقي وكوارث وعقوبات ربانية خامسا سلامة دين الإسلام من التدخلات البشرية التي عبثت بالنحل المحرفة وشوهتها فهو دين الله المرشح سادسا اليقظة التي يشهدها المسلمون وقوة الشعور بالمقاومة وهم يرون الصراع بين الحق والباطل حيث تكشفت جوانب كثيرة من الحق لم يكونوا على علم بها وجوانب كثيرة من الباطل كانوا يجهلونها ويجهلون ما أخبر الله عز وجل به من عداوة الكفار وحقدهم كما أن المنتمين للحق من دعاة ومجاهدين قوي انتماؤهم له وحماسهم لنصرته والتضحية في سبيل الله عز وجل سابعا بلوغ الظلم والكبر والإفساد من أعداء الدين ذروته من كفار ومنافقين ولم يبق إلا أن يحق عليهم وعد الله سبحانه بالقصم والمحق والتمكين للمؤمنين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين