خلاصة مفاهيم أهل السنة ضرر حصر معنى العبادة في الشعائر التعبدية من يحصر معنى العبادة في الشعائر التعبدية فقط فسيقصر حتماً في طاعته لربه سبحانه وإذا قلت له إن ذلك يخالف عبوديتك لله سيجيبك بأنه قد أدى ما عليه من عبادة وصلاة وأنه حالياً في تدبير لأمر حياته ومعاشه وكأنه لم يسمع أو يفهم قول الله تعالى السابق ذكره قل إن صلاتي ونسكي ومحيايا ومماتي لله رب العالمين كما سيترتب أيضاً على حصر معنى العبادة في الشعائر التعبدية فقط الخلل والتقصير في أداء هذه الشعائر نفسها وما يرجى من ثمارها فستصبح الصلاة حركات آلية خالية من الخشوع ولا تنهى عن الفحشاء والمنكر بل ربماً شغل فيها بالتفكير في تدبير حياته لأنه لم يفهم أن الخشوع وهو عمل قلبي من العبادة وأن ترك الفحشاء والمنكر من العبادة وسيصبح الصيام إمساكاً عن الطعام والشراب يفتر بعده على ما يتخم معيدته ويسلي نفسه بزعمه خلال صيامه وبعده بمشاهدة الفوازير والمسلسلات الهابطة ويطلق نظره فيما حرمه الله ولن يحقق صيامه التقوى المرجوة منه وسيؤدي زكاة ماله ثم لا يبالي بعدها إنما التجارته وأمواله من الربا والمعاملات المحرمة لأنه لم يفهم أن ترك ذلك هو من العبادة التي هي أن تكون حياته كلها لله ووفق مراده سبحانه وكذلك فإن حصر معنى العبادة في الشعائر التعبدية هو الباب الذي يدخل منه العلمانيون وأضرابهم في جعل العبادة علاقة خاصة بين العبد وربه فحسب ولا دخل لها في سائر شؤون الحياة من اقتصاد وسياسة وشؤون المرأة والأسرة والمعاملات بين الناس