بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم و تركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض و نفخ في الصور فجمعناهم جمعا و تركنا عبادنا يوم يأتيهم وعدنا الذي وعدناهم بأننا ندك الجبال و ننسفها عن الأرض نسفا يختلط جنهم بإنسهم و نفخ في الصور فجمعنا جميع الخلق حينئذ لموقف الحساب جميعا و عرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا و أبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور فأظهرناها للكافرين بالله حتى يروها و يعاينوها كهيئة السراب الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري و كانوا لا يستطيعون سمعا و عرضنا جهنم يومئذ للكافرين الذين كانوا لا ينظرون في آيات الله ولا يتأملون حججة و كانوا لا يطيقون أن يسمعوا ذكر الله الذي ذكرهم به فيتعظون به فيعرفون الهدى من الضلالة والكفر من الإيمان أفا حسب الذين كثروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا أفظنا الذين كفروا بالله أن يتخذوا عباد الذين عبدوهم من دون الله أولياء كلا بل هم لهم أعداء إنا أعددنا لمن كفر بالله جهنم منزلا قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا قل يا محمد لهاؤلاء الذين يجادلونك بالباطل و يحاورونك بالمسائل من أهل الكتابين اليهود والنصارى هل ننبئكم أيها القوم بالذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبتغون به ربحا وفضلا فنالوا به هلاكا هم الذين لم يكن عملهم الذي عملوه في حياتهم الدنيا على هدى واستقامة بل كان على جور و ضلالة و هم يظنون أنهم بفعلهم ذلك لله مطيعون و فيما ندب عباده إليه مجتهدون أولئك الذين كفروا بآيات ربهم و لقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا و اتخذوا آياتي و رسلي هزوا هؤلاء الذين وصفنا صفتهم الذين كفروا بحجج ربهم و أدلته و أنكروا لقاءه فبطلت أعمالهم فلم يكن لها ثواب ينفع أصحابها في الآخرة فلا نجعل لهم ثقلا لأن الموازينة إنما تثقل بالأعمال الصالحة و ليس لهاؤولاء شيء من الأعمال الصالحة هؤلاء كثوابهم جهنم بكفرهم بالله و اتخاذهم آيات كتابه و حجج رسله سخريا و استهزائهم برسله إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا إن الذين صدقوا بالله و رسوله و عملوا بطاعته كانت لهم بساتين الفردوس منازل و مساكن لا بثين فيها أبدا لا يريدون عنها تحولا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي قل يا محمد لو كان البحر مدادا للقلم الذي يكتب به كلمات ربي لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو زدنا بمثل ما فيه من المداد الذي يكتب به مدادا قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحا فليعمل عملاً صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قل لها أولاء المشركين يا محمد إنما أنا بشر مثلكم من بني آدم لا علم لي إلا ما علمني الله وإن الله يوحي إلي أن معبودكم الذي يجب عليكم أن تعبدوه واحد فمن يخاف يوم لقائه فليخلص له العبادة وليفرد له الربوبية الخلاصة من تفسير الطبري