بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الفلق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف وقد وصلنا إلى سورة الفلق تمام الله وعلى خير ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى أن هذه السورة العظيمة من أول ما يحفظه الطفل الصغير وقبل أن يحفظه يسمعه من والديه وهما يقرآن المعوذات في سن المبكرة جدا فيتعلم أن المستعاد هو الله سبحانه وتعالى وهذا يرتبط بالوقف الثانية وهي أن الإنسان بعد أن يقرأ ختمة مثلا من القرآن يصل في نهاية المطاف إلى هاتين السورتين الفلق والناس ونحن الآن مع الفلق فيقول قل أعوذ برب الفلق ففي بداياته وفي صغره وفي ضعفه وحاجته تعوذ أو عوذ وبعد أن تعلم وقرأ القرآن كاملا ما زال محتاجا إلى أن يتعوذ وفي الحالين المستعاد هو الله سبحانه وتعالى هو الذي يحمي من شر ما خلق أما الوقفة الثالثة فأن السورة تفتتحت بقول وهذا مر نظيره وهو متناسب أيضا مع أشورة الناس وهذا المطلع قل يذكرنا أن طريق الحماية الكبرى من الشر الوحي قد نجتهت ونحاول أن نتق الشرور لكن الوقاية الكاملة والحماية إنما نأخذها من الوحي وتشير إلى هذا كلمة قل أنت لا تستعيذ بإجتهادك بل بما أوحى إليك ربك ولا انسى هنا أن بعض الناس كان قد دار بيني وبينهم حديث فيما يعوذ به الطفل فلما ذكرت له حديث النبي صلى الله عليه وسلم يعيذكما بكلمات الله التامة كل شيطان وهمة وكل عين اللامة الذي كان يعوذ به النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وأحدهما رضوان الله عليهم كأنني عندما عرضت هذا الأمر على من أردته عليه استقله قال فقط هذا وهكذا قد ينظر الإنسان إلى الفلق والناس سور قصيرة هذا يكفي في الاستعادة ما أندي يكفي في الاستعادة لأننا نتلقت تعويذ من الله سبحانه وتعالى وما يكون من الله مغنه عن غيره وهو أعظم من غيره وأبلغ من غيره وقد جاء في فضائري السورة لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من قل أعوذ بربي الفلق فلنطمئن طالما أننا أخذنا طريق الحماية من وحي الله فلنطمئن أن الحماية حاصلة بإذن الله والله أعلم وصلى الله عن أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين