خلاصة مفاهيم أهل السنة التربية بالتوجيه والتلقيم أولاً، ضرورة التوجيه والتلقيم لا تكفي القدوة وحدها في عملية التربية ولا تفي بكل المطلوب فيها فالرسول صلى الله عليه وسلم وهو القدوة العظمى للبشرية لم يكتفي بسلوكه في تربية أصحابه بل كان دائم التوجيه والتلقين لهم حتى تكونت ثروة هائلة من الأحاديث التي أضحت أحد المصدرين الرئيسين للتشريع كما أن القرآن الكريم كله توجيه وتلقين فلا بد في التربية من الجمع بين القدوة والتلقين ثانياً، مصدر التوجيه والتلقين تبين من النقطة السابقة أن مصدر التوجيه والتلقين ينبغي أن يكون الكتاب والسنة وعليه فلا نأخذ توجيهاتنا لأطفالنا في القيم أو التصورات أو الأخلاق وأنماط السلوك من الجاهلية المحيطة بنا في كل الأرض وليس معنى ذلك أن نغلق عقولنا عن تجارب البشرية المفيدة فالحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها ولكن المقصود أن نحذر أن تفتنن الجاهلية عن ما أنزل إلينا أو عن بعضه قال تعالى وأنحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فمؤدى ذلك ألا نستقي الأصول إلا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما التطبيقات أي طريقة التنفيذ والأداء فلا بأس باقتباس أي طريقة أو أسلوب نافع مادما لا يتعارض مع الأصول المستمدة من الكتاب والسنة مع يقيننا الجازم أن الجاهلية لا تملك من ناحية الأصول إلا أمرين إما قيما ومبادئ مشابهة لما في الإسلام فلنأخذها إذن من مصدرها الرباني الأصيل وإما قيما مخالفة للإسلام فلا يمكن بحال أن يتحقق منها الخير وإن بدت للوهلة الأولى لامعة براقه خلاصة مفاهيم أهل السنة