بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية شكوى الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما طال العذاب على المسلمين ذهب خباب ابن الأرت رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه الدعاء لرفع البلاء فروى الإمام البخاري في صحيحه عن خباب ابن الأرت رضي الله عنه قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الرجل في من قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق بثنتين وما يصده ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون قال الحافظ في الفتح طلب خباب رضي الله عنه الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على الكفار دال على أنهم كانوا قد اعتدوا عليهم بالأذى ظلما وعدوانا وقال الشيخ محمد الغزالي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمع أصحابه على مغنم عاجل أو آجل إنه أزاح الغشاوة عن الأعين فأبصرت الحق الذي حجبت عنه دهرا ومسح الران عن القلوب فعرفت اليقين الذي فطرت عليه وحرمتها الجاهلية منه إنه وصل البشر بربهم فربطهم بنسبهم العريق وسببهم الوثيق وكانوا قبل ذلك حيارا محسورين إنه وازن للناس بين الخلود والفناء فآثروا الدار الآخرة على الدار الزائلة وخيرهم بين أصنام حقيرة وإله عظيم فازدروا الأوثان المنحوتة وتوجهوا للذي فطر السماوات والأرض وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبث عناصر الثقة في قلوب رجاله ويفيض عليهم ما أفاضه الله على فؤاده من أمل رحيب في انتصار الإسلام وانتشار مبادئه وزوال سلطان الطغاة أمام طلائعه المظفرة في المشارق والمغارب المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين