بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تهيئ الرسول صلى الله عليه وسلم للخروج إلى أحد فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بيته ولبس لأمته وظاهر بين درعين فقد روى الإمام الترمذي في جامعه بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد وفي رواية الإمام أحمد وبن ماجه بسند صحيح عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين يوم أحد وقد انثنا عزم أولئك الصحابة رضي الله عنهم وقالوا رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه فلما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله أقم فالرأي رأيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي أن يضع آداته بعد اللبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه وقال الإمام البخاري في صحيحه فإذا عزم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج فلما لبس لأمته وعزم قالوا أقم فلم يمل إليهم بعد العزم وقال لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أحد ثم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بالخروج إلى العدو فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف مقاتل من الصحابة رضي الله عنهم وفيهم المنافقون على رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول رد من استصغر من الصحابة فلما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكان يقال له الشيخين عسكر فيه ثم أخذ يستعرض جيشه فرد من استصغره ولم يره مطيقا للقتال وكان منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وأوسامة بن زيد والبراء بن عازب وأبو سعيد الخدري وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وكانوا في سن دون البلوغ روى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداد وتحركت بالباقي شفاه