بسم الله الرحمن الرحيم قصة أمنا حواء يا حواء لا تكون من أولياء الشيطان يا حواء قال الله تعالى في التعقيب على قصة أمنا حواء يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون فالشيطان له فتنة يفتن بها الإنسان وله أولياء يوالونه من دون الله وسبيل الوقاية من هذه الفتنة ومن الوقوع في موالاته بينها الله لنا في كتابه في التعقيب على قصة أمنا حواء في كل موقن ذكرت فيه القصة قال ابن كثير رحمه الله يحذر تعالى بني آدم من إبليس وقبيله مبينا لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم عليه السلام في سعيه في إخراجه من الجنة التي هي دار النعيم إلى دار التعاب والعناء والتسبب في هتك عورته بعد ما كانت مستورة عنه وما هذا إلا عن عداوة أكيدة وأول طرق الوقاية إدراك عداوة إبليس لك وأنها عداوة متجذرة لن يغيرها الزمن من أجلك ولن تكون لك خصوصية في خروجك عن دائرة عداوته قال تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فسبير الوقاية هو معاداته كما هو يعادينا قال السعدي رحمه الله يقول تعالى محذرا لبني آدم أن يفعل بهم الشيطان كما فعل بأبيهم يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان بأن يزين لكم العصيان ويدعوكم إليه ويرغبكم فيه فتنقادون له كما أخرج أبويكم من الجنة وأنزلهما من المحل العالي إلى أنزل منه فأنتم يريد أن يفعل بكم كذلك ولا يألو جهده عنكم حتى يفتنكم إن استطاع فعليكم أن تجعلوا الحذر منه في بالكم وأن تلبسوا لأمة الحرب بينكم وبينه وأن لا تغفلوا عن المواضع التي يدخل منها إليكم فوسيلة الشيطان معك يا حوا هي تزيين المعصية فيحسنها لك حتى تعتقد أنها الحق وأنما عداها الباطل فتنافحي عنها فتكوني من أولياء الشيطان وطريق الوقاية من هذه الوسيلة الشيطانية هي التسليم المطلق لأمر الله والالتزام بطاعة الله ورسوله وترك المعاصي قال أبو زهرة رحمه الله قال الله تعالى ناهيا لا يفتننكم الشيطان النهي للآدميين والفاتن هو الشيطان ولم يوجه النهي إليه لأنه تمرد على أمر ربه وخرج مذؤوما مدحورا وكان النهي لبني آدم مع أن الفاعل غيرهم لأن معنى النهي حينئذ لا يمكنوه منهم وذلك بطاعة الله تعالى وحده ورد الأوهام والأهواء فإنها باب الشيطان فإن سد باب الوهم والهوى فقد سدت مسالك الشيطان واستقام في النفس أمر الرحمن فالحصن الذي يق المؤمن فتنة الشيطان هو الطاعة لأوامر الله تعالى وتقوية العزيمة والإرادة لأن يكون للرحمن وليا ويتقى ولاية غير الله تعالى ومن وسائل الشيطان معك يا حوى شغلك بما لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة وهذا أقل ما يقال فيه أنه مضيعة للوقت وأحيانا يؤدي إلى الجدل إذا كان على شكل حوار مع الأخريات وقد يقول الأمر إلى التعود تقوية الغثاء في الأعمال والأقوال ومن خلال قصة أمنا حوى نتعلم أن المعلومة المفيدة هي التي ينبغي أن ننشغل بها أما ما عداها من الأفكار التي يردها الشيطان على النفس فعلاجها تركها وعدم الانشغال بها مثل اسم الشجرة ومثل المكان الذي نزل فيه آدم وحوى فالتقيا قال ابن كثير رحمه الله وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات والله أعلم بصحتها ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لذكرها الله تعالى في كتابه صلى الله عليه وسلم يا حوى إن الله عز وجل قال في تمام الآية مبينا صفة من يوالون الشيطان إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون قال السعدي رحمه الله فعدم الإيمان هو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان قال تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولون والذين هم به مشركون يا حوى إن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكلما زاد إيمانك كنت قريبة من الله وكلما نقص إيمانك اقترب منك الشيطان أكثر فاغتنمي هذا الشهر المبارك الذي صفدت فيه الشياطين وفتحت فيه أبواب الجنة وتنزلت فيه الرحمات وناداك منادي الإيمان يا من تريد الخير في الدنيا والآخرة أقبلي على رب رحيم يغفر ذنوب المستغفرين مهما بلغت ويثيب العاملين على أعمالهم مهما صغرت ويضاعف الحسنات ويغفر الزلات يا حوى عليك بالصدقة فإنها تحجبك عن النار وتزعج الشيطان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحي 70 شيطان رواه أحمد تصوري كل هذا العدد يقفون في وجهك لمنعك من الصدقة فهل تستجيبين لهم نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين قصة أمنا حوى