توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة من سادات الأنصار التقيت بمصعب بن عمير رضي الله عنه أول ما قدم إلى المدينة فسمعت منه القرآن فدخل حب الإسلام في قلبي فأسلمت من فوري وذلك قبل إسلام أسيد بن حضير وسعد بن معاذر رضي الله عنهما وكنت لا أفتر عن قراءة القرآن كل حين حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم سمع قراءتي ذات يوم وأنى في المسجد فعرف صوتي فدعى لي وقال اللهم اغفر له وجعلني النبي صلى الله عليه وسلم على قسمة غنائم غزوة حنين كما جعلني قائدا على حرسه في غزوة تبوك زرت النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة في ليلة مظلمة ومعي أسيد بن حضير رضي الله عنه فلما قمنا لننصرف أضاءت عصايا بنور كالمصباح كرامة من الله لنا فأبصرنا بها الطريق فلما افترقنا أضاءت عصا كل واحد فينا فأبصر طريقه حتى بلغ منزله شهدت المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنت مع حب الشديد للقرآن أحد الشجعان الموصوفين ففي غزوة ذات الرقاع أصبنا من العدو ووقعت امرأة رجل منهم في الأسر فنذر زوجها أن يلحق بنا وأن لا يرجع حتى يصيب دم من المسلمين أو يخلص امرأته فلحق بنا فلما جن الليل نزلنا للمبيت في شعب من الشعاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يحرسنا الليلة فقمت أنا وعمار بن ياسر رضي الله عنه وقلنا نحن يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم نعم فقلت لأخي عمار ونحن على فم الشعب أي شطري الليل تحب أن تنام فيه أوله أم آخره فقال بل أنام أوله فذهب غير بعيد عني ونام وذهبت أنا للحراسة وبينما أنا في هدأة الليل ووسط ظلام دامس تاقت نفسي للصلاة وقراءة القرآن فقمت وكبرت وشرعت في قراءة سورة الكهف فجاء الرجل ووقف أسفل الوادي فأبصرني من بعيد قائما في مكاني فرماني بسهم فأصابني فنزعت السهم وطرحته استرسلت في قراءتي فرماني بسهم ثاني فنزعته ومضيت في صلاتي فرماني بسهم ثالث فنزعته إلا أني تذكرت حراستي للمسلمين وخشيت أن يأتي العدو من قبلي فكبرت وركعت وسجد ثم أتيت عمارا وأيقظته فلما رآنا المشرك لألا هاربا بعد أن أوفى بنذره فلما أبصرني عمار والدماء تنزف مني قال لي هلأ أيقظتني أول ما رماك فقلت لقد كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتى أفرغ منها ووالله لو لا خوفي أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لكان قطع نفسي أحب إلي من قطعها شاركت في حروب المرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأبليت يوم اليمامة بلاءً حسنا فرأيت في منامي ليلة المعركة كأن السماء قد انفتحت لي فدخلت فيها ثم أغلقت علي فقلت لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه إنها والله الشهادة فلما طلع النهار وبدأ القتال رأيت زعزعة الصف الإسلامي أمام جيش مسيلمة الكذاب فعلوت على مرتفع من الأرض وجعلت أصيح يا معشر الأنصار تميزوا من الناس وحطموا جفون السيوف ولا تتركوا الإسلام يؤتى من قبالكم وما زلت أردد ذلك النداء حتى اجتمع حولي نحو أربعة منهم على رأسهم ثابت بن قيس والبراء بن مالك وأبو دجانة صاحب سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدمنا بكل قوة نحو مسيلمة ومن معه حتى ألجأناهم إلى حديقة الموت حيث انتهى أمرهم هناك أما أنا فقد أصابتني الجراح في وجهي وما أقبل من جسدي حتى سقطت شهيدا مقبلا غير مدبر فمن أنا وسنثبت الإجابة الصحيحة في التعليقات عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله