بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله آثار العلماء قال الحافظ أبو بكرين الأجري رحمه الله المتوفى سنة ستين وثلاثمائة للهجرة العلماء سراج العباد ومنار البلاد وقوام الأمة وينابيع الحكمة بهم تحيا قلوب أهل الحق وتموت قلوب أهل الزيغ حياتهم غنيمة وموتهم مصيبة يذكرون الغافل ويعلمون الجاهل وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون جميع الخلق إلى علمهم محتاج من أطاعهم رشد ومن عصاهم ضل مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر إذا انطمست النجوم تحيروا هذه الحقيقة الساطعة من صفات العلماء وآثارهم وحسن بلائهم في الخلائق فهم سراج العباد ومنار البلاد بهم النور والعدة والضياء والمنعة والهدى والردى وهم قوام الأمة وينابيع الحكمة فلا تصلح أمة بلا علماء ولا تعز بلا فقهاء يحفظون مجدها ويحمون إرثها ويبثون فيها حكمة وعلم وفائدة ورشدى بهم تحيا قلوب أهل الإيمان وتشقى قلوب أهل الطغيان حياتهم غنيمة وهلاكهم مصيبة كلامهم مواعض للغافلين وتنبيه للجاهلين وتثبيت للصالحين لأنه منتزع من هدي الكتاب والسنة وأقوال السلف الكرام وفي جميل وعظهم نفع وهداية وتأثير وفي طاعتهم طاعة لله ما اتقوا ونصحوا وكانوا بآيات الله يوقنون وهم صابيح الأرض كالنجوم للسما بها النور والهداية والرشاد ينتفع بها الناس وتهتد الخلائق ولولاهم ما عرف الدين وللحق ولا بانة الحجج ولا البراهين ولا يحتار الناس إلا بغيبتهم ووفاتهم ولذلك كان وفاتهم مصيبة على الأمة وثلمة في الإسلام والله المستعان