بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم إن الله اخطف آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين إن الله اجتب آدم ونوحا واختارهما لدينهما وآل إبراهيم وأتباعه وقومه الذين على دينه وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه لأنهم كانوا أهل الإسلام ذريتا بعضها من بعض والله سميع عليم إصطفى الله آل إبراهيم وآل عمران ذرية دين بعضها دين بعض في الإسلام والحق وكلمتهم واحدة وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته والله ذو سمع لقول امرأة عمران وذو علم بما تضمره في نفسها إذ نذرت له ما في بطنها محررا إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم إذ قالت امرأة عمران إني جعلت لك يا رب نذرا أن لك الذي في بطني حبسته على خدمتك في الكنيسة مفرغة لك خاصة فتقبل مني ما نذرت لك يا رب إنك أنت يا رب السميع لما أقول وأدعوه العليم لما أنوي في نفسي وأريد فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فلما وضعت امرأة عمران النذيرة قالت رب إني ولدتها أنثى والله أعلم من كل خلقه بما وضعت ثم قالت اعتذارا إلى ربها مما كانت نذرت وليس الذكر كالأنثى لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقوم بها وأن الأنثى لا تصلح في بعض الأحوال لما يعتريها من الحيض والنفاس وقالت إني سميتها مريم وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من الشيطان الرجيم بك فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كل ما دخل عليها زكريا المحراب ووجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فتقبل الله مريم من أمها بتحريرها إياها للكنيسة وخدمتها وخدمة ربها بقبول حسن وأنبتها ربها في غذائه ورزقه نباتا حسنا حتى تمت فكملت امرأة بالغة تامة وضم الله مريم إلى زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وهو مقدم المصلى وجد عندها رزقا من الله لغذائها قال زكريا يا مريم من أي وجه لك هذا الذي أرى عندك من الرزق قالت مريم مجيبة له هو من عند الله تعني هو الذي رزقها ذلك فساقه إليها وأعطاها إن الله يسوق إلى من يشاء من خلقه رزقه بغير إحصاء ولا عدد يحاسب عليه عبده هناك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء عند رؤية زكريا ما رأى عند مريم من رزق الله وفضله طمع في الولد فرجى أن يرزقه الله الولد فقال رب هب لي من عندك ولدا مباركة إنك ذو سمع للدعاء فناجته الملائكة وهو قائم يصلي في المحرى بأن الله أن الله يبشرك بيحيا مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين فنادته الملائكة في حال قيامه مصليا إن الله يبشرك يا زكريا بيحيا ابنا لك مصدقا بعيس بن مريم وشريفا في العلم والعبادة وممتنعا من جماع النساء ورسولا لربه من أنبياءه الصالحين قال رب أنا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاه قال زكريا من بلغ من السن ما بلغت لم يولد له وامرأتي عاقر لا تلد قال الله هو هين علي أن أخلق ولدا من الكبير ومن العاقر التي لا يرجى من مثلها الولادة لأنه الله الذي لا يتعذر عليه خلق شيء أراده ولا يمتنع عليه فعل شيء شاء قال رب جعل لي آية قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار قال زكريا يا رب إن كان هذا النداء الذي نديته صوت ملائكتك وبشارة منك لي فاجعل لي علامة أن ذلك كذلك ليزول عني ما قد وسوس إلي الشيطان من أن ذلك صوت غير الملائكة فعاقبه الله بمسألته الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة فاجعل آيته آية من نفسه تمحيصا له من هفوته فقال الله آيتك أن لا تكلم الناس فيما يستقبل ثلاثة أيام إلا إيماء وإشارة بغير خرس ولا عاهة ولا مرض واذكر ربك كثيرا فإنك لا تمنع ذكره وعظم ربك بعبادته من حين تزول الشمس إلى أن تغيب ومن مطلع الفجر إلى وقت الضحى وقالوا يا مريم إن الله اصطفاك إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اختارك واجتباك لطاعته وطهر دينك من الريب والأدناس واختارك على نساء العالمين في زمانك بطاعتك إياه ففضلك عليهم قالت الملائكة لمريم يا مريم أخلصي عبادة ربك لوجهه واخشعي لطاعته وعبادته مع من خشع له من خلقه شكرا له على ما أكرمك به من الاصطفاء والتطهير ذلك من أمباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون هذه الأمباء من أخبار الغيب ننزله إليك وحيا وما كنت يا محمد عندهم حين يلقون سهامهم التي استهم بها المستهمون من بني إسرائيل على كفالة مريم وما كنت يا محمد عند قوم مريم إذ يختصمون فيها أيهم أحق بها وأولى يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك ببشرة من عنده هي ولد لك اسمه المسيح عيسى بن مريم مسحه الله فطهره من الذنوب ذو وجه ومنزلة عالية عند الله وشرف وكرامة ومن من يقربه الله يوم القيامة فيسكنه في جواره ويدنيه منه ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويكلم الناس طفلا في المهد دلالة على براءة أمه مما قذفها به المفترون عليها ويكلم الناس بالغا كبيرا احتجاجا بذلك على القائلين فيه من أهل الكفر بالله من النصارى بالباطل ومن عداد الصالحين وأوليائهم قالت مريم ربي من أي وجه يكون لي ولد أمن قبل زوج أتزوجه وبعل أنكحه أو تبتدئ في خلقه من غير أن يمسني بشر فقال الله هكذا يخلق الله منك ولدا من غير أن يمسك بشر إنما هو أن يأمر إذا أراد شيئا ما أراد فيقول له كن فيكون ما شاء مما يشاء ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل فيعلمه الله الخط الذي يخطه بيده والسنة والتوراة التي أنزلت على موسى والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموت بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخلون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ونجعله رسولا إلى بني إسرائيل بأنه نبي وبشير ونذير وحجتي عن صدقي أني جئتكم بعلامة من ربكم تحقق قولي وتصدق خبري بأن أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأشفي الأعمى والأبرص وأحيي الموت بإذن الله بأن أدعو الله لهم فيستجيب وأخبركم بما تأكلونه مما لم أعاينه وأشاهده معكم في وقت أكلكم وما ترفعونه فتخبئونه ولا تأكلونه إن في ذلك لعبرة لكم ومتفكرا تتفكرون في ذلك أني رسول من ربكم إليكم إن كنتم مصدقين حجج الله وآياته وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وجئتكم مصدقا لما بين يدي من التوراة وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم تعلمون بها حقيقة ما أقول لكم فاتقوا الله يا معشر بني إسرائيل فيما آمركم به وأنهاكم عنه وأطيعوني فيما دعوتكم إليه من تصديقي فيما أرسلني به إليكم إن الله ربي وربكم فاعبدوه فإنه أرسلني إليكم وذلك هو الطريق القويم والهدى المتين الذي لعو جاج فيه الخلاصة من تفسير الطبر