بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه يا أجمعين وازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الممتحنة ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع مطلع هذه السورة العظيمة فإن مطلعها يشابه سورة المائدة و سورة الحجرات فكلها بدأت بيا أيها الذين آمن وريدوا أن أقف مع الحجرات الممتحنة أكثر تباري أنهما قصيرتان إذا قورنتا بالمائدة فموضوعهما أقرب أن يكون واحدا وهذا ظاهر أكثر في سورة الممتحنة كلتاهما بدأت بنداء الإيمان ولكن سورة الحجرات كأنها تنظم العلاقات الداخلية بين المؤمنين حتى عند القتال بين المؤمنين وين طائفتان من المؤمنين اقتلوا وقبل ذلك علاقة المؤمنين بربهم ثم بنبيهم ثم فيما بينهم فكأنها تصلح الشأن الداخلي كما يقال أما سورة الممتحنة فتصلح الشأن الخارجي الموقفة من الكفار وفي السورتين كان المطرع يا أيها الذين آمنوا إنه الإيمان هو الذي يحرك الإنسان داخليا و خارجيا هو الذي يحركه في علاقته بربه بنبيه بإخوانه بأعدائه والمخالفين له في عقيدته في كل هذا الذي يحرك الإنسان المسلم هو الإيمان وهو أمر لا ينبغي أن يغيب عنا وإنما نستمد قراراتنا من الإيمان الذي جعله الله في قلوبنا ودعانا إلى تصديقه بالعمل أما الوقفة الثانية فمع ذكر النساء في السورة لأن هذا الذكرة للنساء يؤكد على مسألة المناسبة بين الآيات لأن بعض طلاب العلمية السشكل لماذا تقولون أن الآيات بينها تناسب لماذا لا تكون في موضوعات مختلفة لاحظ الآن سورة النساء سورة النساء أقصد سورة المنتحنة ذكرت النساء لكن إذا نظرت إلى أحكام النساء في هذه السورة النساء المهاجرات وبيعتهم لرسول الله وجدتها أحكاما تتناسب مع هذه السورة وإذا وجدت أحكام النساء في سورة أخرى ستجدها متناسبة مع تلك السورة وهكذا فالموضوع الواحد إذا تكرر في سورة المختلفة تجد أنه يتناسب في كل سورة مع غرض السورة مما يؤكد أن السورة لها سياق ومناسبة بين آياتها هو أمر ظاهر لكن هذا الموطن مما يعضد هذه القضية وهي قضية أن الآيات بينها تناسب أما الوقف الثالثة والأخيرة مع أمر مهم ألا وهو إذا رأيت الصراع يحتدم بين الناس في مسألة من المسائل فعليك بالقرآن إذا رأيت الناس يختلفون في قضية وبعضهم يشرق وبعضهم يغرب فلا تظنن أن القرآن أغفل هذه القضية ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء فإذا رأيت الناس يخوضون في مسألة تعامل مع الكفار والموقف منه فإنك لا تحتاج إلا أن تقرأ سورة الممتحنة فترى الاعتدال وترى الوضوح وترى القضية كما هي وإذا أعيى عليك شيء فقرأ كلام المفسرين في القرون الأولى وأقول الصحابة والتابعين وعليك بتفسير الطبري فإنه لا يغلو ولا يجفو وإنما يكون على السنة المحضة أسأل الله أي وفقنا جميعا لما يحب ويرضى أسرى الله وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين