WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.600
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:02.600 --> 00:00:37.539
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف

00:00:37.539 --> 00:00:43.539
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله

00:00:43.539 --> 00:00:46.570
سورة الممتحنة

00:00:46.570 --> 00:00:50.570
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

00:00:50.570 --> 00:00:53.570
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

00:00:53.570 --> 00:00:56.630
وعلى آله وصحبه يا أجمعين

00:00:56.630 --> 00:01:00.630
وازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف

00:01:00.630 --> 00:01:04.629
ووصلنا إلى سورة الممتحنة ولي معها ثلاث وقفات

00:01:04.629 --> 00:01:09.629
الوقفة الأولى مع مطلع هذه السورة العظيمة

00:01:09.629 --> 00:01:14.629
فإن مطلعها يشابه سورة المائدة و سورة الحجرات

00:01:14.629 --> 00:01:18.109
فكلها بدأت بيا أيها الذين آمن

00:01:18.109 --> 00:01:23.109
وريدوا أن أقف مع الحجرات الممتحنة أكثر

00:01:23.109 --> 00:01:28.109
تباري أنهما قصيرتان إذا قورنتا بالمائدة

00:01:28.109 --> 00:01:31.109
فموضوعهما أقرب أن يكون واحدا

00:01:31.109 --> 00:01:34.109
وهذا ظاهر أكثر في سورة الممتحنة

00:01:34.109 --> 00:01:36.180
كلتاهما بدأت بنداء الإيمان

00:01:36.180 --> 00:01:43.209
ولكن سورة الحجرات كأنها تنظم العلاقات الداخلية

00:01:43.209 --> 00:01:46.209
بين المؤمنين حتى عند القتال بين المؤمنين

00:01:46.209 --> 00:01:48.209
وين طائفتان من المؤمنين اقتلوا

00:01:48.209 --> 00:01:51.209
وقبل ذلك علاقة المؤمنين بربهم

00:01:51.209 --> 00:01:54.459
ثم بنبيهم ثم فيما بينهم

00:01:54.459 --> 00:01:58.459
فكأنها تصلح الشأن الداخلي كما يقال

00:01:58.459 --> 00:02:06.620
أما سورة الممتحنة فتصلح الشأن الخارجي الموقفة من الكفار

00:02:06.620 --> 00:02:10.620
وفي السورتين كان المطرع يا أيها الذين آمنوا

00:02:10.620 --> 00:02:18.169
إنه الإيمان هو الذي يحرك الإنسان داخليا و خارجيا

00:02:18.169 --> 00:02:24.169
هو الذي يحركه في علاقته بربه بنبيه بإخوانه بأعدائه

00:02:24.169 --> 00:02:27.169
والمخالفين له في عقيدته

00:02:27.169 --> 00:02:32.169
في كل هذا الذي يحرك الإنسان المسلم هو الإيمان

00:02:32.169 --> 00:02:35.169
وهو أمر لا ينبغي أن يغيب عنا

00:02:35.169 --> 00:02:44.169
وإنما نستمد قراراتنا من الإيمان الذي جعله الله في قلوبنا

00:02:44.169 --> 00:02:48.169
ودعانا إلى تصديقه بالعمل

00:02:48.169 --> 00:02:53.650
أما الوقفة الثانية فمع ذكر النساء في السورة

00:02:53.650 --> 00:03:01.840
لأن هذا الذكرة للنساء يؤكد على مسألة المناسبة بين الآيات

00:03:01.840 --> 00:03:06.840
لأن بعض طلاب العلمية السشكل لماذا تقولون أن الآيات بينها تناسب

00:03:06.840 --> 00:03:08.840
لماذا لا تكون في موضوعات مختلفة

00:03:08.840 --> 00:03:10.939
لاحظ الآن سورة النساء

00:03:10.939 --> 00:03:13.939
سورة النساء أقصد سورة المنتحنة

00:03:13.939 --> 00:03:19.969
ذكرت النساء لكن إذا نظرت إلى أحكام النساء في هذه السورة

00:03:19.969 --> 00:03:24.030
النساء المهاجرات وبيعتهم لرسول الله

00:03:24.030 --> 00:03:29.030
وجدتها أحكاما تتناسب مع هذه السورة

00:03:29.030 --> 00:03:36.349
وإذا وجدت أحكام النساء في سورة أخرى ستجدها متناسبة مع تلك السورة وهكذا

00:03:36.349 --> 00:03:39.349
فالموضوع الواحد إذا تكرر في سورة المختلفة

00:03:39.349 --> 00:03:44.349
تجد أنه يتناسب في كل سورة مع غرض السورة

00:03:44.349 --> 00:03:48.349
مما يؤكد أن السورة لها سياق ومناسبة بين آياتها

00:03:48.349 --> 00:03:56.349
هو أمر ظاهر لكن هذا الموطن مما يعضد هذه القضية

00:03:56.349 --> 00:03:59.349
وهي قضية أن الآيات بينها تناسب

00:03:59.349 --> 00:04:03.349
أما الوقف الثالثة والأخيرة مع أمر مهم

00:04:03.349 --> 00:04:11.349
ألا وهو إذا رأيت الصراع يحتدم بين الناس في مسألة من المسائل

00:04:11.349 --> 00:04:13.349
فعليك بالقرآن

00:04:13.349 --> 00:04:18.420
إذا رأيت الناس يختلفون في قضية وبعضهم يشرق وبعضهم يغرب

00:04:18.420 --> 00:04:23.579
فلا تظنن أن القرآن أغفل هذه القضية

00:04:23.579 --> 00:04:26.829
ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء

00:04:28.120 --> 00:04:35.120
فإذا رأيت الناس يخوضون في مسألة تعامل مع الكفار

00:04:35.120 --> 00:04:43.540
والموقف منه فإنك لا تحتاج إلا أن تقرأ سورة الممتحنة

00:04:43.540 --> 00:04:51.860
فترى الاعتدال وترى الوضوح وترى القضية كما هي

00:04:51.860 --> 00:04:56.860
وإذا أعيى عليك شيء فقرأ كلام المفسرين في القرون الأولى

00:04:56.860 --> 00:05:00.860
وأقول الصحابة والتابعين وعليك بتفسير الطبري

00:05:00.860 --> 00:05:08.860
فإنه لا يغلو ولا يجفو وإنما يكون على السنة المحضة

00:05:08.860 --> 00:05:11.860
أسأل الله أي وفقنا جميعا لما يحب ويرضى

00:05:11.860 --> 00:05:15.860
أسرى الله وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

00:05:15.860 --> 00:05:17.860
والحمد لله رب العالمين
