بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مُحَمَّ وَسُوءُ المُخْتَصَرُ في السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ قِصَّةُ إِسْلَامِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ تعدَّدَتِ الرِّواياتُ في إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ضَعْفِهَا ويظهرُ أنَّ الإسلامَ وقعَ في قلبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ حتَّى تَمَكَّنَ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا أولُ ما وقعَ في قلبِهِ ما رواهُ الإمامُ البُخاريُّ في صحيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِندَ آلِهَتِهِمْ إذ جاءَ رجلٌ بعِجلٍ فذبحَه فصرخ به صارخٌ لم أسمع صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقول يا جليح أمرٌ نجيح رجلٌ فصيح يقول لا إله إلا أنت فوثب القوم قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم ناد يا جليح أمرٌ نجيح رجلٌ فصيح يقول لا إله إلا الله فقمت فما نشبنا أن قيل هذا نبي قال الإمام البيهقي ظاهر هذه الرواية يوهم أن عمر رضي الله عنه بنفسه سمع صارخ يصرخ من العجل الذي ذبح وكذلك هو صريح في رواية ضعيفة عن عمر رضي الله عنه في إسلامه وسائر الروايات تدل على أن هذا الكاهن أخبر بذلك عن رؤيته وسماعه والله أعلم ثم ساق الإمام البيهقي حديث سواد بن قارب فقال ويشبه أن يكون هذا هو الكاهن الذي لم يذكر اسمه في الحديث الصحيح وقال الحافظ في الفتح لمح المصنف بإيراد هذه القصة في باب إسلام عمر رضي الله عنه بما جاء عن عائشة وطلحة رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه رضي الله عنه عزة المسلمين بإسلام عمر رضي الله عنه روى الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر قال الحافظ في الفتح لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله تعالى وروا الإمام أحمد في فضاء للصحابة بسند حسن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن إسلام عمر كان فتحا وإن هجرته كانت نصرا وإن سلطانه كان رحمه وروا الحاكم في المستدرك بسند لا بأس به عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر جمعية مودة بمملكة البحرين