بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله قصة بيع جمل جابر رضي الله عنه تظهر في هذه القصة رحمة وتواضع ولطف النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام رضي الله عنهم وقد روا هذه القصة الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في مسنده وغيرهم وساقها الإمام أحمد في مسنده مساقاً مطولاً ومفصلاً فقد روا الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع مرتحلاً على جمل لي ضعيف فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك يا جابر قال قلت يا رسول الله أبطأبي جملي هذا قال فأنخ وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أعطني هذه العصى من يديك أو قال اقطع لي عصاً من شجرة قال ففعلت فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات ثم قال اركب فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة أي باريها في السير ويماشيها قال وتحدث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتبيعني جملك هذا يا جابر قلت يا رسول الله بل أهبه لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ولكن بعني قال قلت فسمني به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذته بدرهم قلت لا إذن يغبنني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرهمين قلت لا قال فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الأوقية قلت قد رضيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رضيت قلت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قلت هو لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذته قال جابر رضي الله عنه ثم قال لي يا جابر هل تزوجت بعد قال قلت نعم يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثيباً أم بكرا قلت بل ثيبا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا جاريةً تلاعبها وتلاعبك قلت يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعة فنكحت مرأةً جامعةً تجمع رؤوسهم وتقوم عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت إن شاء الله قال أما إنا لو قد جئنا صرارة أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها قلت والله يا رسول الله ما لنا من نمارق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون فإذا أن تقدمت فعمل عملا كيسا قال جابر رضي الله عنه فلما جئنا صرارة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت فأقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا قال فأخبرت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فدونك فسمعا وطاعة قال فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلست في المسجد قريبا منه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين جابر فدعيت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعال أي ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك فدعى بلالا رضي الله عنه فقال اذهب بجابر فأعطيه أوقية فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا قال فوالله ما زال ينمي عندنا ونرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس فيما أصيب الناس يعني يوم الحرة وفي لفظ آخر في المسند بسند صحيح قال جابر رضي الله عنه فلما قدمت المدينة جئت به فقال رسول الله صلى الله عليه يا بلال زن له وقية وزده قيراطا قال قلت هذا قيراط زادنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفارقني أبدا حتى أموت فجعلته في كيس فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرة فأخذوه فيما أخذوا وروا ابن ماجة في سننه بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال لي أتبيعنا ضحك هذا بدينار والله يغفر لك فما زال يزيدني دينارا دينارا ويقول مكان كل دينار والله يغفر لك حتى بلغ عشرين دينارا وروا الإمام الترمذي وابن حبان والحاكم عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه