بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة عن عمران بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذ طلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء والطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء التعليق على الحديث إذ طلعت أي نظرت وعلمت ما فيها فرأيت أي وجد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان وفي الحديث إشارة إلى التقلل من الدنيا والحقوق وفيه التحذير من جحد النعم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فذكرت غيرته فوليت مدبرا قال أبو هريرة فبكى عمر بن الخطاب ثم قال أعليك بأبي أنت وأمي يا رسول الله أغار التعليق على الحديث رأيتني أي رأيت نفسي تتوضأ وقيل من الوضوء وقيل من الحسن والنظافة غيرته الغيرة هي الحمية والأنفة فوليت أي فانصرفت من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن رؤيا الأنبياء في المنام حق وفي الحديث بشارة الأصحاب بما يسر وفيه شدة محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة في رواية درة عرضها ستون ميلا في رواية طولها في السماء ثلاثون في كل زاوية منها في رواية للمؤمن أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة آنيةهما وما فيهما وجنتان من كذا في رواية وجنتان من ذهب آنيةهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن التعليق على الحديث مجوفة أي مثقوبة وداخلها فارغ فهي ذات جوف واسع ميلا الميل أربعة آلاف خطوة يطوف أي يدور وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم أي لا يحول بين القوم وبين النظر إلى رب عز وجل إلا رداء الكبر جنة عدن عدن أي أقام وسميت بذلك لأنها دار المقامة درة أي لؤلؤة من فوائد الحديث في الحديث أن نوع النساء المجتمل على الحور والآدميات في الجنة أكثر من نوع رجال بني آدم وفيه إثبات رؤية الله عز وجل في الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بلها ما أطلعتم عليه ثم قرأ فلا تعلم نفس ما أخفية لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون التعليق على الحديث أعدد أي هيأت ذخرا أي مدخرا بلها قيل أي سوى وقيل دع ما أطلعتم عليه أي مما ذكر لكم في القرآن الكريم فلا تعلم نفس أي فلا يعلم أحد ما أخفية لهم من قرة أعين أي من الخير الكثير والنعيم الغزير والفرح والسرور واللذة والحبور جزاء بما كانوا يعملون أي فكما صلوا في الليل ودعوا وأخفوا العمل فأخفى أجرهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنما ذكره الله عز وجل في كتابه العظيم من نعيم أهل الجنة إنما هو يسير في جنب مدخره لهم وفي الحديث إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل وفيه أن الجنة مخلوقة موجودة وفيه الإرشاد إلى أن سبب دخول الجنة الإخلاص والصلاح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول زمرة تدخل الجنة في رواية تلج على صورة القمر ليلة البدر والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة في رواية كوكب دري في السماء قلوبهم على قلب رجل واحد لا اختلاف بينهم ولا تباعد في رواية ولا تحاسد لكل مرء منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن في رواية من وراء العظم واللحم يسبحون الله بكرة وعشيا لا يسقمون ولا يمتخطون ولا يبسقون في رواية لا يبولون ولا يتغوطون آنيةهم الذهب والفضة وأمشاطهم الذهب في رواية آنيةهم فيها الذهب أمشاطهم من الذهب والفضة ووقود مجامرهم الألوة في رواية الأنجوج عود الطيب وأزواجهم الحور العين على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء ورشحهم المسك التعليق على الحديث زمرة أي جماعة على صورة القمر أي تضيء وجوههم إضاءة القمر إثرهم أي عقبهم لاختلاف بينهم أي بين أهل الجنة ولا تباغض لصفاء قلوبهم ونظافتها من الكدورات زوجتان أي من نساء الدنيا وقيل من الحور العين يرى مخ ساقها أي أنما في داخل العظم لا يستثر بالعظم واللحم والجلد لا يسقمون أي لا يمرضون مجامرهم أي مباخرهم الألوة هو نوع من العود يتبخر به رشحهم المسك أي عرقهم كالمسك في طيب رائحة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أهل الجنة درجات وكلها عليا وأكثرهم نورا أولهم دخولا وفيه بيان فضل التسبيح وأن أهل الجنة يسبحون الله عز وجل مع أنفاسهم وفيه أنه ليس في الجنة من أعراض الدنيا المنغصة شيء فلا مرض ولا مخاطن ولا غيرهما من النقص وفي الحديث دلالة على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال وفيه أن النساء أكثر ولد آدم عن أبي حازم عن سهل ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبع مئة ألف لا يدري أبو حازم أيهما قال متماسكون آخذ بعضهم بعضا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر التعليق على الحديث متماسكون أي يمسك بعضهم بيد بعض وجوههم على صورة القمر ليلة البدر لي تضيء وجوههم كإضاءة القمر في منتصف الشهر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث عظم الجنة وسعة أبوابها وفي الحديث إشارة إلى أن أكثر أهل الجنة هم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيه أن الناس في الجنة على درجات ونورهم على حسب منازلهم عن البراء بن عازب قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سرقة من حرير في رواية بثوب فجعل الناس يتداولونها بينهم ويعجبون من حسنها ولينها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون منها قال نعم يا رسول الله قال والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها في رواية أفضل من هذا وفي رواية أو أليا التعليق على الحديث سرق أي قطعة وشقة كالمنديل ونحوه فجعل أي أخذ وشرع يتداولونها ويأخذها الواحد تلو الآخر حسنها أي جمالها ولينها أي ورقتها لمناديل المنديل قطعة من القماشي تحمل في اليد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إهداء الحرير وقبوله وفيه جواز الحلف من غير استحلاف عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها وعن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها وَقْرَؤُواْ إِنْ شِئْتُمْ وَضِلٍّ مَّمْدُودٍ التعليق على الحديث الراكب أي راكب الجواد المضمر السريع ظلها أي كنفها وذراها وهو ما يستر أغصانها لا يقطعها أي لا يتجاوز ظل الشجرة وظلٍّ مَمْدُودٍ أي دائمٍ غير منقطع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان سعة الجنة ونعيمها وفيه أن نعيم الجنة دائم لا ينقطع عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة يتراؤن أهل الغرف من فوقهم كما يتراؤن الكوكب الدرية الغابرة في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجالٌ آمنوا بالله وصدقوا المرسلين التعليق على الحديث يتراؤن أي ينظرون الغرف جمع غرفة وهي العلية الكوكب الدري أي الشديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهاً بصفائه وقيل العظيم المقدار الغابر أي الذاهب الأفق أي أطراف السماء لتفاضل ما بينهم أي بسبب تفاوت منازلهم في الجنة تلك منازل الأنبياء أي من الجنة لا يبلغها أي لا ينالها ويستحقها رجالٌ آمنوا بالله أي فأخلصوا له العبادة وصدقوا المرسلين أي فاتبعوهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أهل الجنة يتفاضلون في منازلهم ويرى بعضهم بعضاً من الغرف وفيه مشروعية ضرب الأمثال وهو أبلغ في النفس وفي الحديث إشارة إلى شرطي قبول العمل الصالح وهما الإخلاص والمتابعة باب صفة النار وأنها مخلوقة عن أبي جمرة الضبعي قال كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحماء فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحماء من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم التعليق على الحديث فأخذتني أي أصابتني الحماء المراد ارتفاع حرارة الجسم عن المعتاد أبردها عنك بماء زمزم أي أزل وخفف من حرارتها بصب ماء زمزم على جسدك فيح جهنم أي سطوع حرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل ماء زمزم وفيه مشروعية التداوي وفي الحديث إشارة إلى أن من أصول الطب التداوي بالأضداد عن رافع بن خديج قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحماء من فور جهنم فأبردوها عنكم بالماء وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحماء من فيح جهنم فأبردوها بالماء التعليق على الحديث من فور جهنم أي من شدة حرها وفارى أي جاش فأبردوها عنكم بالماء أي أزيلوا حرها وخففوه بالماء فيح جهنم أي سطوع حرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن النار مخلوقة موجودة وفيه أن وضع الماء البارد على وجه المحموم وأطرافه عن نافع العلاج وأسرعه إلى إطفاء نار الحماء وكسر لهيبها عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحماء من فيح جهنم فأطفئوها بالماء في رواية فأبردوها قال نافع وكان عبد الله يقول التعليق على الحديث إكشف أي رفع الرجز أي العذاب ومنه المرض من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب الإخلاص في الدعاء لرفع البلاء وفي الحديث إشارة إلى مشروعية الرقية عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ناركم جزء من سبعين جزء من نار جهنم قيل يا رسول الله إن كانت لكافية قال فضلت عليهن بتسعة وستين جزء كلهن مثل حرها التعليق على الحديث ناركم المراد نار الدنيا المعروفة إن كانت لكافية أي إن نار الدنيا تكفي لتعذيب أهل النار فضلت أي تزيد في حرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية ضرب المثل للغائب بالمحسوس وهو أوقع في النفس وفيه أن هذه النار التي جعلت تذكرة بالنار الكبرى إنما نقصت من تلك النار تسعة وستين جزء لينتفع بها الآدميون مع تخوفهم منها وملابستهم لها عن أبي وائل قال قيل لأسامة لو أتيت فلانا فكلمته قال إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه ولا أقول لرجل أن كان علي أميرا إنه خير الناس بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما سمعته يقول قال سمعته يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقطابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه في رواية فيطحن فيها كطحن الحمار فيجتمع أهل النار عليه فيقولون في رواية فيطيف به أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وأتيه التعليق على الحديث فلان هو عثمان بن عفان رضي الله عنه لترون أي لتظنون إلا أسمعكم أي إلا بحضوركم دون أن أفتح بابا أي من أبواب الفتن يجاء أي يؤتى فتندلق أي فتخرج وتنصب أقطابه أي أمعاؤه والمراد تخرج أمعاؤه من جوفه برحى الرحى حجر يطحن به بالمعروف هو اسم جامع لكل طاعة المنكر هو اسم جامع لكل ما قبحه الشرع وحرمه وكره ولا آتي أي ولا أفعله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن ندب إلى نصيحة الأمراء سراً للمصلحة لا تهييجاً للفتن وفي الحديث النهي عن الإنكار العلني لأنه قد يؤدي إلى افتراق الكلمة وتشتيت الجماعة وفيه مراعاة الأدب مع الأمراء واللطف بهم وتبليغهم قول الناس فيهم ليكفوا عنه وفيه الإرشاد إلى سد الأبواب المفضية إلى الفتن وفيه بيان أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب صفة إبليس وجنوده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغ فليستعذ بالله ولينته التعليق على الحديث يأتي الشيطان أي وسويس فإذا بلغ أي فإذا وصل إلى هذه الحال فليستعذ بالله أي ليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لينته أي ليترك التفكرة والاسترسال في هذا الخاطر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث فضل الاستعاذة في دفع الأعراض والشبهات الواهية الشيطانية وفيه عدم الاسترسال مع الخواطر التي تجلب الشبه وفيه ترك الفكر فيما يخطر بالقلب من وساويس الشيطان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنح الليل في رواية إذا استجنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشروا حينئذ في رواية وكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا وخطفة فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله في رواية وأجيفوا الأبواب فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله في رواية واذكر اسم الله وفي رواية وأوكل أسقية وخمروا الطعام والشراب ولو أن تعرضوا عليها شيئا وأطفئوا مصابيحكم في رواية عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت التعليق على الحديث جنح الليل أي ظلامه فكفوا صبيانكم أي ضموهم وامنعوهم من الخروج والانتشار في الطرقات تنتشر أي تخرج وتتردد في الطرقات حين إذ أي في ذلك الوقت ذهب أي مضى فحلوهم أي فخلوهم وتركوهم أجيفوا أي أغلقوا وأوكوا قربكم أي شدوا فم القرب والقربة وعاء لحفظ الماء وخمروا آنيتكم أي غطوها ولو أن تعرضوا عليها شيئا أي ولو أن تضعوا على رأس الإناء عودا أو شيئا آخر يستر بعضه وتمدوه عليه عرضا وأطفئوا مصابيحكم الأطفاء في المصباح بمنزلة الإخماد في النار الفويسقة هي الفأرة وسميت فويسقة لخروجها من جحرها لإفساد الأموال اجترت الفتيلة أي جرت فتيلة المصباح من فوائد الحديث يستفاد من الحديث رعاية الأبناء وحمايتهم من حبائل الشياطين وفيه الإرشاد إلى عدم التعرض لمواطن الفتن وفيه أن من فوائد تغطية الأوان صيانتها من الشياطين والنجاسات والحشرات وغيرها ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من العام وفيه أن الأخذ بالأسباب الكونية والاحتراز من الضرر لا يناف التوكل عن سليمان بن صرد قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان فأحدهم احمر وجهه وانتفخت أوداجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد فقالوا له إن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذ بالله من الشيطان فقال وهل بي جنون التعليق على الحديث يستبان أي يشتم كل منهما الآخر أوداجه أي عروقه التي في الحلق ذهب عنه أي زال عنه ما يجد أي من الغضب وهل بي جنون قالها لشدة غضبه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الغضب من نزغات الشيطان فينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ بالله عز وجل لدفعه وفي الحديث إشارة إلى عدم التعرض للغضبان في حالة الغضب الشديد وفيه الإرشاد إلى الأخذ بأسباب دفع الغضب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد في رواية ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان غير عيس بن مريم في رواية فيستهل صارخا من مسي الشيطان غير مريم وبنها ثم يقول أبو هريرة وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ذهب يطعن فطعن في الحجاب التعليق على الحديث الحجاب هو الجلدة التي فيها الجنين وتسمى المشيمة وقيل الحجاب الثوب الذي يلف فيه المولود فيستهل أي فيصيح رافعا صوته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث شدة عداوة الشيطان لبني آدم وفيه فضيلة ظاهرة لعيس وأمه عليهم السلام