بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب زكاة البقر عن أبي ذر رضي الله عنه قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده أو والذي لا إله غيره أو كما حلف ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تطأه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما جازت أخرها ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس التعليق على الحديث انتهيت أي جئت رجل خرج مخرج الغالب ويشمل النساء لا يؤدي حقها أي الزكاة قيل وغيرها من الحقوق أعظم ما تكون أي في القوة والسمن تطأه بأخفافها أي تدوسه بأقدامها كلما جازت أي مرت ردت أي أعيدت حتى يقضى بين الناس أي إلى أن يفرغ الحساب من فوائد الحديث في الحديث ما يدل على وجوب الزكاة في الإبل والبقر والغنم واستدل بعضهم بالحديث على أن في ألبان الماشية وثمار الشجر حقاً للفقراء وبن السبيل وهذا الحق غير الزكاة وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته من منع الزكاة وعقوبة ذلك فلا عذر لما نعها يوم القيامة وفيه جواز الحلف من غير استحلاف باب الزكاة على الأقارب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحا وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما أنزلت هذه الآية لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إليه بيرحا وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخن ذلك مال رابح ذلك مال رابح في رواية ذلك مال رائح ذلك مال رائح وقد سمعت ما قلت في رواية قابلناه منك ورددناه عليك وإني أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه في رواية وكان منهم أبي وحسان قال وباع حسان حصته منه من معاوية فقيل له تبيع صدقة أبي طلحة فقال ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم قال وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة الذي بناه معاوية التعليق على الحديث بيرحى البستان الذي فيه بئرحى وكانت مستقبلة المسجد أي مقابلته ويشرب من ماء فيها طيب أي من بئرحى لن تنال البر أي لن تدرك وتبلغ البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة حتى تنفقوا مما تحبون أي حتى تنفقوا من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم فإنكم إذا قدمتم محبة الله على محبة الأموال فبذلتموها في مرضاته دل ذلك على إيمانكم الصادق وبر قلوبكم ويقين تقواكم فيدخل في ذلك إنفاق نفائس الأموال والإنفاق في حال الحاجة والإنفاق في حال الصحة أرجو برها أي أريد خيرها وذخرها أي أقدمها فأدخرها لأجدها هناك بخن كلمة تقال عند المدح والرضا بالشي في أقاربه القرابة في الرحم وبني عمه من باب عطف الخاص على العام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز إضافة حب المال إلى الرجل الصالح وفيه إباحة اتخاذ البساتين والعقار وأن كسب العقار مباح إذا كان حلالًا وأدى حقًّه وفيه جواز دخول المرء بستان أصحابه وشربه من مائها والأكل من ثماره وطعامه وفي الحديث الإرشاد إلى مشاورة أهل العلم والفضل في كيفية وجوه الطاعات وغيرها والإنفاق من المحبوب وفيه جواز التوكيل في الصدقات والهبات والأوقاف ونحوها مما يقبل النيابة وفيه صحة الصدقة المطلقة والوقف المطلق وهو الذي لم يعين مصرفه ثم يعين بعد ذلك وفيه جواز مدح صاحب الصدقة إذا أمنت الفتنة على صاحبها باب ليس على المسلم في فرسه صدقه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقه التعليق على الحديث فرسه إشارة إلى مركبه غلامه أي الذي يخدمه صدقه أي زكاه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث ليس في الخيل صدقه إلا أن تكون للتجارة وفيه جواز قول المر غلام فلان باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر عن زينب امرأة عبد الله قالت كنت في المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال تصدقنا ولو من حليكن وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها قال فقالت لعبد الله سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقه فقال سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا سل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري وقلنا لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال من هما قال زينب قال أي الزيانب قال أمرأة عبد الله قال نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقه التعليق على الحديث عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه من حليكن الحلي ما تتزين به المرأة من ذهب ونحوه أي تام اليتيم من مات أبوه وهو دون البلو في حجرها المراد في حضانتها وتحت نظرها وتقوم على تربيتهم أيجزي عني أي هل يكفي عني فانطلقت أي فذهبت حاجتها مثل حاجتي أي لديها مسألة مثل مسألتي فمر علينا بلال أي فمر بنا بلال لا تخبر بنا أي ولا تقل إن السائلة فلانه أجر القرابة أي أجر صلة الرحم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية ذهاب المرأة إلى المسجد وسماع الموعظة والعمل بها وفيه جواز استفهام المرأة عن المسألة الفقهية وجواز أن تبعث من يسأل لها العالم وأن تذهب لتسأل وفيه جواز أن يسأل المرء بصيغة الإبهام عن مسألة تتعلق به وفي الحديث أن بعض الأعمال يحصل صاحبها الأجر من جهتين عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني فقال أنفقي عليهم فلك أجر ما أنفقت عليهم التعليق على الحديث ألي أجر أي هل لي أجر إنما هم بني أي من أبي سلمة وهم عمر ومحمد وزينب ودرا من فوائد الحديث في الحديث أن نفقة المرأة على الأبناء صدقة وفيه إشارة إلى كمال شفقة الأمومة وفيه بيان فضل رعاية اليتيم القريب والإنفاق عليه باب قول الله تعالى وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله وأما العباس بن عبد المطلب فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليه صدقة ومثلها معها التعليق على الحديث فقيل القائل هو عمر رضي الله عنه منع ابن جميل قيل اسمه عبد الله ما ينقم أي ما ينكر والمعنى لا ينبغي أن يمنع الزكا وقد كان فقيرا فأغناه الله إذ ليس هذا جزاء النعمة احتبس أدراعه أي أوقف دروعه وأعتده أي ما يعده الرجل من الدواب والسلاح في سبيل الله أي هي موقوفة على الجهاد في سبيل الله فهي عليه صدقة المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها عنه من فوائد الحديث في الحديث إثبات الزكاة في أموال التجارة وفيه أن المرأة يعتذر عن أصحابه إذا كان ظاهرهم التقصير ويعلم منهم غير ذلك وفي الحديث تفقد الإمام أصحاب الأموال هل أعطوا الزكاة أم لا وفيه تنبيه الغافل على ما أنعم الله به من نعمة الغنى بعد الفقر ليقوم بحق الله عليه وفيه العيب والإنكار على من منع الواجب والجواز ذكره في غيبته بذلك لمصلحه وفيه جواز إسقاط الزكاة عن الأموال الموقوفة ودل الحديث على جواز تأخير الزكاة لمصلحه باب الاستعفاف عن المسألة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خير وأوسع من الصبر التعليق على الحديث حتى نفد أي فني فلن أدخره عنكم أي لن أجعله ذخيرة لغيركم معرضا عنكم وقيل لن أحبسه عنكم ومن يستعفف يعفه الله أي من طلب العفة عن السؤال رزقه الله القناعة ومن يستغني يغنيه الله أي من طلب الاستغناء عن الناس رزقه الله الغناع عن الناس فلا يحتاج إلى أحد ومن يتصبر يصبره الله أي من يعالج الصبر يرزقه الله الصبر خيرا وأوسع من الصبر أي أفضل من الصبر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب إعطاء السائر مرتين والاعتذار إلى السائر والحض على التعفف وفيه الحث على الصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا وفي الحديث إشارة إلى وجوب اللجوء إلى الله تعالى في الأمور كلها لأن الاستغناء والعفة بتوفيق الله تعالى وفيه بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من السخاء والسماحة والإيثار وفيه أن الجزاء من جنس العمل عن أبي هريرة رضي الله عنه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره في رواية فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه التعليق على الحديث فيحتطب أي جمع الحطب أعطاه في العطاء المنة وذل السؤال أو منعه في المنع الظل والخيبة والحرمان فيكف الله بها وجهه أي فيمنع الله به وجهه من أن يريق ماءه بالسؤال من فوائد الحديث يستفاد من الحديث التحريض على الأكل من عمل اليد والاكتساب من المباحات وفيه كراهية المسألة وفيها تفصيل وفي الحديث أن امتهان المرء نفسه وتحمل المشقة خير له من المسألة عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة في رواية خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذي يأكل ولا يشبع اليد العليا خير من اليد السفلا قال حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيم إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا فقال عمر إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفي فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي التعليق على الحديث خضرة حلوة الأخضر مرغوب من حيث النظر والحلو من حيث الذوق فإذا اجتمع زادا في الرغبة بسخاوة نفس أي بغير حرص وطمع وإشراف نفس بورك له فيه البركة كثرة الخير ودوامه بإشراف نفس أي شدة الحرص والطمع وتعرض السائل للمسألة اليد العليا هي اليد المنفقة خير أي أفضل من اليد السفلا هي اليد السائلة لا أرزأ أحدا أي لا أنقص ما له بالطلب حتى أفارق الدنيا أي حتى أموت إلى العطاء العطاء مال مفروض له في بيت المال فيأبى أي فيمتنع من هذا الفي الفي ما حصل عليه المسلمون من مال العدو من غير قتال من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز تكرار السؤال ثلاثا وجواز المنع في الرابعة وفيه أن السائل إذا ألحف لا بأس برده وأمره بالتعفف وترك الحرص وفيه أن سخاوة النفس هو زهدها وفي الحديث أن الآخذ مع سخاوة النفس يحصل له أجر الزهد والبركة في الرزق وفيه أن الإجمال في الطلب مقرون بالبركة وفيه مشروعية ضرب المثل بما لا يعقله السامع من الأمثلة باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس عن عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً فإذا أعطيت العمالة كرهتها فقلت بلى فقال عمر فما تريد إلى ذلك قلت إن لي أفراسًا وأعبدًا وأنا بخير وأريد أن تكون عمالتي صدقةً على المسلمين قال عمر لا تفعل فإني كنت أردت الذي أرد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرةً مالًا فقلت أعطه أفقر إليه مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذ وإلا فلا تتبعه نفسك التعليق على الحديث تلي أي تتولى عملا العمال أي أجرة العمل فما تريد إلى ذلك أي ما غاية قصدك بهذا الرد أفراسًا وأعبداء أفراسًا جمع فرس وأعبدًا جمع عبد العطاء أي المال الذي يقسمه الإمام في المصالح فتموله أي خذه وتملك ثم تصرف به غير مشرف أي غير طامع ولا ناظر إليه ولا سائل أي للمال وإلا فلا تتبعه نفسك أي وإن لم يجئ إليك فلا تطلب بل ترك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز أخذ الرزق لمن اشتغل بشيء من مصالح المسلمين وفيه أن أخذ ما جاء من المال بغير مسألة أفضل من تركه لأنه لو تركه لوقع في إضاعة المال وفيه أن للإمام أن يعطي الرجل وغيره أحوج إليه منه إذا رأى لذلك وجه باب من سأل الناس تكثر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم التعليق على الحديث ما يزال الرجل يسأل يدل على كثرة السؤال مزعة لحم أي قطعة لحم وذلك لكونه أذل وجهه بالسؤال من فوائد الحديث في الحديث إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل فمن بذل ماء وجهه تكثرا جاء يوم القيامة وقد سقط اللحم عن وجهه وفيه الحث على الاستعفاف وعدم السؤال لغير حاجة وفيه أن من سأل الناس تكثر فهو غني لا تحل له الصدقة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن في رواية إن الناس يصيرون يوم القيامة جثى كل أمة تتبع نبيها يقولون يا فلا نشفع فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب ويومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم التعليق على الحديث تدنو أي تقرب استغاثوا بآدم أي سألوه أن يشفع لهم لبدء الحساب ليقضى بين الخلق أي لإراحة أهل الموقف من أهواله بالقضاء بينهم والفراغ من حسابهم مقاما محمودا هو مقام الشفاعة العظمى وهذا المقام خاص للنبي صلى الله عليه وسلم أهل الجمع أي أهل المحشر من فوائد الحديث في الحديث بيان شدة يوم المحشر على الناس وفيه فزع الناس إلى الأنبياء عليهم السلام يوم القيامة وكذلك تكون النجاء بالفزع إلى منهج الأنبياء وفي الحديث بيان فضل النبي صلى الله عليه وسلم وثبوت الشفاعة العظمى للنبي صلى الله عليه وسلم وهي المقام المحمود وفيه مشروعية السؤال لحاجة أو مصلحة باب قول الله تعالى لا يسألون الناس الحافى وكم الغنى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان في رواية الأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين في رواية إنما المسكين الذي يتعفف وقرأوا إن شئتم يعني قوله لا يسألون الناس الحافى الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس في رواية ويستحيي أو لا يسأل الناس الحافى التعليق على الحديث باب قول الله تعالى لا يسألون الناس الحافى أي لا يسألونهم سؤال الحاح بل إن صدر منهم سؤال إذا احتاجوا لذلك لم يلحوا على من سألوا فهؤلاء أولى الناس يؤحقهم بالصدقات لما وصفهم به من جميل الصفات يطوف أي يدور ويمر لا يجد غنى يغنيه أي لا يجد ما يكفيه ولا يفطن به أي لا يكون للناس علم بحاله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حسن الإرشاد لموضع الصدقة وأن يتحرى وضعها في منصفته التعفف دون الإلحاح وفي الحديث مدح المسكين الذي يغلبه الحياة فلا يسأل الناس وفيه استحباب الحياة في الأحوال كلها