خلاصة مفاهيم أهل السنة مراتب القدر أربعة تحقيق الإيمان بالقدر يكون بالإيمان بمراتبه الأربعة العلم والكتابة والمشيئة والخلق المرتبة الأولى العلم والمقصود بها الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء قبل وقوعه جملة وتفصيلا سواء فيما يتعلق بفعله سبحانه من خلق ورزق وإحياء وإماته إلى آخر ذلك أو ما يتعلق بفعل المخلوقين قال تعالى وكان الله بكل شيء عليما فقوله بكل عام يشمل كل معلوم وقال تعالى وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وهذا العلم من الله تعالى لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان كما قال تعالى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى فقوله لا يضل أي لا يجهل وقوله لا ينسى أي لا ينسى ما كان معلوما من قبل وذلك بخلاف المخلوق الذي يسبق علمه الجهل كما يعتريه النسيان المرتبة الثانية الكتابة والمقصود بها الإيمان بأن الله تعالى كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقد قال الله تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير المرتبة الثالثة المشيئة والمقصود بها الإيمان بأن كل ما كان وما يكون إنما هو بمشيئة الله عز وجل كما يقول المسلمون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وسواء في ذلك ما كان من فعل الله عز وجل أو من فعل المخلوق كما قال تعالى ولو شاء الله مقتتل ولكن الله يفعل ما يريد فالاقتتال هو فعل العبد والله عز وجل جعله بمشيئته وقال تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون المرتبة الرابعة الخلق والمقصود بها الإيمان بأن الله تعالى هو الذي خلق ما علمه وكتبه وأراده فهو خالق كل شيء والآيات في ذلك كثيرة منها قوله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل وقوله عز وجل إنا كل شيء خلقناه بقدر ويدخل في ذلك أيضا أفعال العباد فأفعالهم مخلوقة من الله عز وجل كما قال تعالى والله خلقكم وما تعملون خلاصة مفاهيم أهل السنة