من جماليات السيرة النبوية التقريب بالمثل كنهر جار متدفق ينعش الروح ويغسل الجسد ويورث الصفاء والسعادة تفعل الصلاة فعلها في الراغب الخاشع وهكذا وصف صلى الله عليه وسلم في أسلوب تعليمي فائق لصحابته على هيئة المثل ليقرب لهم فضل الصلاة وحسن عاقبتها عن جابر وهو ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات قال قال الحسن وما يبقي ذلك من الدرن رواه مسلم في الصحيح هذا تمثيل عظيم لشأن الصلاة وأنها مكفرة للسيئات ومطهرة من الذنوب وتنظيف خالص في الظاهر والباطن وهو أسلوب تشويقي للصلاة والعناية بها قائمة لها كالمغتسل من النهر الغزير تنظفه من كل آفة وتشرح صدره وتنشط جسمه وكما ينظف جسمه بفعل الماء تنظف روحه بفعل الصلاة الطيبة المزينة التي تزهر بأنوار السنن وتصبغ بالإخلاص وترتفع عنها المخالفات والشذوذات بحسن وضوئها وفعلها والله الموفق