بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله غزوة ذات الرقاة أو غزوة لجد اختلف في تاريخ هذه الغزوة على النحو التالي ذهب عامة أهل المغازي إلى أنها وقعت قبل غزوة الخندق في السنة الرابعة للهجرة وتلقاها الناس عنهم قال الحافظ بن كثير ذات الرقاع كانت قبل الخندق في قول جمهور علماء السيار والمغازي ومن من نص على ذلك محمد بن اسحاق وموسى بن عقبة والواقدي ومحمد بن سعد كاتبه وخليفة بن خياط وغيرهم وذهب الإمام البخاري في صحيحه والحافظ بن كثير والإمام بن القيم والحافظ بن حجر إلى أنها وقعت بعد غزوة خيبر وهو الصحيح سبب هذه الغزوة بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني محارب وبني ثعلبة من غطفان جمعوا له جموعا عظيمة لقتاله خروج النبي صلى الله عليه وسلم لهم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في أربعمائة رجل وقيل سبعمائة واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رضي الله عنه وقيل استخلف أبا ذرن الغفارية رضي الله عنه حتى أتى محال لهم فلقي جمعا عظيما من غطفان ولم يكن بينهم قتال وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف وفي رواية بن سعد في طبقاته فلم يجد في محالهم أحدا إلا نسوة فأخذ هن وفيهن جارية وضيأة وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأحداث جرت في الطريق ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه إلى المدينة النبوية ولم يلقى كيدا وفي طريق عودتهم إلى المدينة جرت أحداث منها قصة غورث بن الحارث وصلاة الخوف روى الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال إنه غزى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجره وعلق بها سيفة ونمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وأيضا عنده أعرابي فقال إن هذا اخترت علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلت فقال من يمنعك مني فقلت الله ثلاثا ولم يعاقبه زاد الشيخان في صحيحيهما في رواية أخرى عن جابر رضي الله عنه وأو قيمة الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع وللقوم ركعتان وروا الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه بسند صحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غره فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال من يمنعك مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله قال فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فقال من يمنعك قال كن خير آخذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال الأعرابي أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك قال فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس فلما حضرت الصلاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف وكان الناس طائفتين طائفة بإزاء العدو وطائفة تصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى بالطائفة الذين معه ركعتين فانصرفوا فكانوا مع أولائك الذين بإزاء عدوهم وجاء أولائك فصلّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين فكانت للناس ركعتين ركعتين وللنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات قال الحافظ في الفتح وفي الحديث فرط شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وقوة يقينه وصبره على الأذى وحلمه عن الجهّال عباد بن بشر رضي الله عنه وسورة الكهف روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه بسند ضعيف وله شواهد يتقوى بها ويرتقي إلى الحسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع فأصيبت امرأة من المشركين فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا وجاء زوجها وكان غائبا فحلف ألا ينتهي حتى يهري قدما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلأنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال نحن يا رسول الله قال فكونوا بفم الشعب قال وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره قال إكفني أوله فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي وأتى الرجل فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيأة القوم فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما ثم عاد له بثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد ثم آهب صاحبه فقال إجلس فقد أتيت فوثب فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به فهرب فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال سبحان الله ألا أهببتني قال كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها فلما تابع الرمي ركعت فأريتك وأيم الله لولا أن أضيع ثغراً أمرني النبي صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقياء شفاه