خلاصة مفاهيم أهل السنة ميزان السعادة والشقاوة بمعرفتنا السابقة للمفهوم الصحيح والمفهوم الباطل للفرح والسرور يتضح لنا المفهوم الصحيح والمفهوم الخاطئ للسعادة فأما المفهوم الحق للسعادة فيبينه قوله عز وجل من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وقوله تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم وقوله تعالى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى وتكفي هذه الآيات الثلاث لبيان المفهوم الشرعي الحقي للسعادة والشقاوة ويبقى أن نعلم أن تمام السعادة وكمالها لا تكون إلا لأهل الجنة حينما يقولون الحمد لله الذي أذهب عننا الحزن إن ربنا لغفور شكور وأما المفهوم الجاهلي المنحرف للسعادة فهو الذي يبرز دور المال والجاه وكثرة الأولاد وأعراض الدنيا ويجعلها مصادر السعادة والأنس والطمأنين بينما يجعلها القرآن في حق من عدم الإيمان مصدر للشقاء والعذاب قال تعالى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى إن للكفر من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم ولهذا تجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل عقولهم ويلهي قلوبهم من تناول المسكر أو رؤية ملهن أو سماع مطرب وقد اعترف كثير من من طلب السعادة عن طريق الدنيا بفشرهم في ذلك والموفق منهم من أداه هذا الفشل إلى معرفة الطريق الحقيقي للسعادة فأخذ به ألا وهو الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح وذكر الله عز وجل ألا بذكر الله تطمئن القلوب وصدق من قال ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد خلاصة مفاهيم أهل السنة