WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.539 --> 00:00:17.539
يسر جمعية مودة

00:00:17.539 --> 00:00:22.539
أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:22.539 --> 00:00:25.539
لعد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.539 --> 00:00:30.070
رحمه الله

00:00:30.070 --> 00:00:34.299
سعد بن معاذ رضي الله عنه

00:00:49.659 --> 00:00:53.659
كان سعد بن معاذ يوم أهل نور النبوة

00:00:53.659 --> 00:00:56.659
فارسا من أعز فرسان يثرب نفرا

00:00:56.659 --> 00:01:00.659
وأعلاهم سلطانا وأعرضهم جاها

00:01:00.659 --> 00:01:03.659
وكان في الذروة من بني عبد الأشهل

00:01:03.659 --> 00:01:07.659
وكان بن عبد الأشهل في الذروة من الأوس

00:01:07.659 --> 00:01:10.659
وكان فتا الأوس وسيدها

00:01:10.659 --> 00:01:14.659
يستمع إلى أخبار الداعية المككية مصعب بن عمير

00:01:14.659 --> 00:01:17.659
فلا يعيرها كثيرا من اهتمامه

00:01:17.659 --> 00:01:22.659
وكان يعلم أنه حل في ضيافة بن خالته أسعد بن زرارة

00:01:22.659 --> 00:01:28.659
وأنهما يتعاوانان على بث الدعوة إلى الدين الجديد في ربوع يثرب

00:01:28.659 --> 00:01:33.659
فلا يعترض سبيلهما رعاية لحق بن خالته عليه

00:01:33.659 --> 00:01:39.849
وبينما كان سيد الأوس يتجول في ضواحي ديار بن عبد الأشهل

00:01:39.849 --> 00:01:42.849
ومعه أسيد بن الحضير

00:01:42.849 --> 00:01:48.849
إذ رأى الداعية المككية ومضيفه في بستان قريب من منازل قومه

00:01:48.849 --> 00:01:51.849
يستريحان في ظل نخيله

00:01:51.849 --> 00:01:54.849
ويستقيان من ماء بئره

00:01:54.849 --> 00:01:59.849
وقد اجتمع عليهما طائفة من المؤمنين بالدين الجديد

00:01:59.849 --> 00:02:03.849
وطفقوا يسألون مصعبا أن يفقهاهم في دين الله

00:02:03.849 --> 00:02:06.849
وأن يقرأهم شيئا من كتاب الله

00:02:06.849 --> 00:02:09.879
فكبر ذلك على سيد الأوس

00:02:09.879 --> 00:02:14.879
وعز عليه أن تبلغ الجرأة بابن خالته وضيفه حدا

00:02:14.879 --> 00:02:18.879
جعلهما يجهران بدين محمد في عقر داره

00:02:18.879 --> 00:02:21.879
فقال لأسيد بن الحضير

00:02:21.879 --> 00:02:23.879
لا أبى لك يا أسيد

00:02:23.879 --> 00:02:27.879
انطلق إليهما وانظر إلى هذا الرجل المككي

00:02:27.879 --> 00:02:30.879
الذي أتى ليعيب ديننا

00:02:30.879 --> 00:02:34.879
وينتقص من آلهتنا ويفتن ضعفاءنا

00:02:34.879 --> 00:02:38.879
فاسجره عن أن يقترب من ديارنا بعد اليوم

00:02:38.879 --> 00:02:40.879
ثم أرد فيقول

00:02:40.879 --> 00:02:43.879
ولولا أن ابن زرارته هو ابن خالتي

00:02:43.879 --> 00:02:45.879
وهو مني حيث تعلم

00:02:45.879 --> 00:02:47.879
لك فيت كذلك

00:02:47.879 --> 00:02:50.879
ولكان لي معهما شأن آخر

00:02:50.879 --> 00:02:53.909
أخذ أسيد بن الحضير حربته

00:02:53.909 --> 00:02:55.909
وتوجه نحو أسعد بن زرارة

00:02:55.909 --> 00:02:58.909
وصاحبه مصعب بن عمير

00:02:58.909 --> 00:03:00.909
حتى وقف عليهما

00:03:00.909 --> 00:03:03.909
فابتدره مصعب بوجهه الطلق

00:03:03.909 --> 00:03:05.909
وكلمته الليينة

00:03:05.909 --> 00:03:07.909
وأخذ يدعوه إلى الإسلام

00:03:07.909 --> 00:03:10.909
وطفق يقرأ عليه من آي القرآن

00:03:10.909 --> 00:03:13.909
ما يستلين القلوب القاسية

00:03:13.909 --> 00:03:15.909
ويستميل النفوس النافرة

00:03:15.909 --> 00:03:19.909
حتى أشرق وجهه وانبسطت أساريره

00:03:19.909 --> 00:03:21.909
وقال لمصعب

00:03:21.909 --> 00:03:24.909
ما أعذب هذا الكلام وما أحسنه

00:03:24.909 --> 00:03:27.909
كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا

00:03:27.909 --> 00:03:29.909
في هذا الدين الجديد

00:03:29.909 --> 00:03:32.909
قال تغتسل وتطهر ثوبك

00:03:32.909 --> 00:03:35.909
ثم تشهد شهادة الحق

00:03:35.909 --> 00:03:37.909
وتركع ركعتين لله

00:03:37.909 --> 00:03:40.909
وهذا الماء منك قريب

00:03:40.909 --> 00:03:43.909
فقام أوسيد إلى الماء من توهي فاغتسل

00:03:43.909 --> 00:03:46.909
وشهد شهادة الحق

00:03:46.909 --> 00:03:48.909
وركع ركعتين لله

00:03:48.909 --> 00:03:50.909
ثم قال لمصعب

00:03:50.909 --> 00:03:52.909
إن ورائي رجلا

00:03:52.909 --> 00:03:56.909
إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه

00:03:56.909 --> 00:03:58.909
وسأرسله لكم الآن

00:03:58.909 --> 00:04:00.909
فأحسن التأتي له

00:04:00.909 --> 00:04:04.069
عاد أوسيد إلى نادي القوم

00:04:04.069 --> 00:04:07.069
فلما رآه سعد بن معاذ مقبلا

00:04:07.069 --> 00:04:10.069
نظر إليه وقال لمن معه

00:04:10.069 --> 00:04:13.069
أحلف بالله إن أوسيدا جاءكم

00:04:13.069 --> 00:04:16.069
بغير الوجه الذي ذهب به

00:04:16.069 --> 00:04:18.069
ثم التفت إليه وقال

00:04:18.069 --> 00:04:20.069
ما فعلت يا أوسيد

00:04:20.069 --> 00:04:21.069
قال

00:04:21.069 --> 00:04:23.069
كلمت الرجلين

00:04:23.069 --> 00:04:26.069
فوالله ما رأيت بهما بأس

00:04:26.069 --> 00:04:29.069
فنهض سعد بن معاذ مغضبة

00:04:29.069 --> 00:04:32.069
وأخذ الحربة من يد أوسيد وقال

00:04:32.069 --> 00:04:35.069
والله ما أراك أغنيت شيئا

00:04:35.069 --> 00:04:38.069
ولئن دام الأمر على هذه الحال

00:04:38.069 --> 00:04:41.069
لأجدنهما غدا في داري

00:04:41.069 --> 00:04:43.069
يدعوان زوجي وأولادي

00:04:43.069 --> 00:04:47.230
إلى ترك ديني ودين آبائي وأجدادي

00:04:47.230 --> 00:04:50.230
توجه سعد بن معاذ إلى حيث يجلس

00:04:50.230 --> 00:04:52.259
مصعب وصاحبه

00:04:52.259 --> 00:04:54.259
فلما رآه بن خالته

00:04:54.259 --> 00:04:56.259
أسعد بن زرارة مقبلا

00:04:56.259 --> 00:04:58.259
قال لمصعب

00:04:58.259 --> 00:04:59.259
أي مصعب

00:04:59.259 --> 00:05:02.259
لقد جاءك والله سيد قومه

00:05:02.259 --> 00:05:04.259
وإنه إن يتبعك

00:05:04.259 --> 00:05:07.259
لا يتخلف عنك منهم أحد

00:05:07.259 --> 00:05:09.259
فانظر ماذا أن تفاعل

00:05:09.259 --> 00:05:13.259
فما إن بلغهما سعد ووقف عليهما

00:05:13.259 --> 00:05:15.259
سعد تتجه إلى ابن خالته

00:05:15.259 --> 00:05:17.259
وبادره قائلا

00:05:17.259 --> 00:05:19.259
يا أبا أمامه

00:05:19.259 --> 00:05:20.259
أما والله

00:05:20.259 --> 00:05:23.259
لولا ما بيني وبينك من القرابة

00:05:23.259 --> 00:05:25.259
ما طمعت هذا مني

00:05:25.259 --> 00:05:28.259
أتغشانا في ديارنا بما نكره

00:05:28.259 --> 00:05:31.360
فبادره مصعب بن عمير

00:05:31.360 --> 00:05:34.360
بوجهه الطلق وكلمته الحلوة

00:05:34.360 --> 00:05:37.360
وقال ألا تقعد فتسمع

00:05:37.360 --> 00:05:40.360
فإن رضيت ما نقوله ورغبت فيه

00:05:40.360 --> 00:05:42.360
قبلت دعوتنا

00:05:42.360 --> 00:05:46.360
وإن كرهته تحولنا عنك الساعة

00:05:46.360 --> 00:05:49.360
فاستلان هذا الكلام قلب سعد وقال

00:05:49.360 --> 00:05:51.360
والله أنصفت

00:05:51.360 --> 00:05:53.360
هات ما عندك

00:05:53.360 --> 00:05:55.459
فانطلق مصعب

00:05:55.459 --> 00:05:57.459
فعرض الإسلام على سعد بن معاذ

00:05:57.459 --> 00:06:00.550
أحسن ما يكون العرض

00:06:00.550 --> 00:06:02.550
وقرأ عليه من القرآن

00:06:02.550 --> 00:06:04.550
ما خشع له قلبه

00:06:04.550 --> 00:06:06.550
واطمأنت إليه جوارحه

00:06:06.550 --> 00:06:08.550
وسبحت معه روحه

00:06:08.550 --> 00:06:11.550
فما لبث أن قال لمصعب

00:06:11.550 --> 00:06:15.550
كيف يصنع من أراد الدخول في هذا الخير

00:06:15.550 --> 00:06:18.550
والله ما سمعت كلاما أبر

00:06:18.550 --> 00:06:20.550
ولا أكرم من هذا الكلام

00:06:20.550 --> 00:06:23.680
ولم يبرح سيد الأوس مكانه

00:06:23.680 --> 00:06:26.680
إلا بعد أن أعلن كلمة الحق

00:06:26.680 --> 00:06:28.680
وانضم إلى ركب الإيمان

00:06:28.680 --> 00:06:32.060
أخذ سعد بن معاذ حربته

00:06:32.060 --> 00:06:35.060
وعاد أدراجه إلى نادي قومه

00:06:35.060 --> 00:06:38.060
فلما رأوه مقبلا قالوا

00:06:38.060 --> 00:06:40.060
نحلف بالله

00:06:40.060 --> 00:06:44.060
ورجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به

00:06:44.060 --> 00:06:47.060
فلما بلغ النادي قال

00:06:47.060 --> 00:06:49.060
يا بني عبد الأشهل

00:06:49.060 --> 00:06:52.060
كيف تعلمون أمري فيكم

00:06:52.060 --> 00:06:54.060
قالوا سيدنا حق

00:06:54.060 --> 00:06:56.060
وأفضلنا رأيا

00:06:56.060 --> 00:06:58.100
وأكملنا عقلا

00:06:58.100 --> 00:07:03.100
قال فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام

00:07:03.100 --> 00:07:08.319
حتى تؤمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:07:08.319 --> 00:07:12.319
فما أمسى في ديار بني عبد الأشهل رجل ولمرأة

00:07:12.319 --> 00:07:15.579
إلا مسلما أو مسلمة

00:07:15.579 --> 00:07:17.579
ومنذ ذلك اليوم

00:07:17.579 --> 00:07:19.579
انتقل مصعب بن عمير

00:07:19.579 --> 00:07:21.579
أول مبشر بالإسلام

00:07:21.579 --> 00:07:25.579
انتقل إلى منزل سيد الأوس سعد بن معاذ

00:07:25.579 --> 00:07:28.610
واتخذ بيته موئلا للدعوة

00:07:28.610 --> 00:07:31.610
حتى لم تبقى دار من دور الأنصار

00:07:31.610 --> 00:07:36.610
إلا وفيها رجال مسلمون ونساء مسلمات

00:07:36.610 --> 00:07:41.610
وبذلك فتحت أبواب يثرب في وجوه المهاجرين من مكة

00:07:41.610 --> 00:07:45.610
فطفقوا يتوافدون عليها جماعات وفرادة

00:07:45.610 --> 00:07:49.610
ويجدون في رحابها الحماية والأمن

00:07:49.610 --> 00:07:53.959
لقد كان إسلام سعد بن معاذ خير للإسلام

00:07:53.959 --> 00:07:56.959
وبركة على المسلمين

00:07:56.959 --> 00:08:00.959
وكان له من جليل المواقف في نصرة الدعوة

00:08:00.959 --> 00:08:03.959
ما ملأ نفس الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:08:04.959 --> 00:08:06.959
حبا له وإعجابا به

00:08:07.149 --> 00:08:12.149
ففي يوم بدر حين خرج الرسول صلى الله عليه وسلم

00:08:12.149 --> 00:08:14.149
لاعتراض عير قريش

00:08:14.149 --> 00:08:18.149
ما لبث أن وجد نفسه في موقف حرج

00:08:18.149 --> 00:08:23.149
ذلك أن المسلمين ما خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:23.149 --> 00:08:26.149
إلا للاستيلاء على قافلة

00:08:26.149 --> 00:08:30.149
لا يزيد عدد حماتها على أربعين رجلا

00:08:30.149 --> 00:08:34.149
ما تحول الأمر فجأة إلى مجابهة مع جيش اللجب

00:08:34.149 --> 00:08:40.149
يقوده العناد وتثيره الأحقاد ويدفعه التحدي

00:08:40.149 --> 00:08:44.149
ولم يكن مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:08:44.149 --> 00:08:48.149
إلا ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا

00:08:48.149 --> 00:08:51.149
وكان عليه أن يتخذ القرار الحاسم

00:08:51.149 --> 00:08:54.179
فإما أن يعود إلى المدينة

00:08:54.179 --> 00:08:58.179
تاركا جيش المشركين يجوس خلال الديار

00:08:58.179 --> 00:09:03.179
ويباهي بقوته أمام القبائل الضاربة بين مكة والمدينة

00:09:03.179 --> 00:09:08.179
وإما أن ينازل جيش المشركين الكبير بجيشه الصغير

00:09:08.179 --> 00:09:13.440
وكان هذا القرار يتوقف على موقف الأنصار

00:09:13.440 --> 00:09:16.440
ذلك لأن جل جيشه منهم

00:09:16.440 --> 00:09:20.440
وهم الذين سيحملون عبأ المعركة على كواهلهم

00:09:20.440 --> 00:09:26.600
ثم إنهم حين بايع الرسول صلى الله عليه وسلم في العقبة الثانية

00:09:26.600 --> 00:09:32.600
تعهدوا له بحمايته مما يحمون منه أنفسهم وأبناءهم وأهليهم

00:09:32.600 --> 00:09:36.600
ولم يعدوه بالقتال معه خارج ديارهم

00:09:36.600 --> 00:09:39.659
عند ذلك وقف سعد بن معاذ

00:09:39.659 --> 00:09:43.659
وأعلن في كلمات حاسمة حازمة

00:09:43.659 --> 00:09:48.659
عزم الأنصار على خوض المعركة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:09:48.659 --> 00:09:51.659
فقال يا رسول الله

00:09:51.659 --> 00:09:54.659
لقد آمنا بك وصدقناك

00:09:54.659 --> 00:09:59.659
وأعطيناك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة

00:09:59.659 --> 00:10:02.659
فامضي يا رسول الله لما أردت

00:10:02.659 --> 00:10:04.659
فوالذي بعثك بالحق

00:10:04.659 --> 00:10:07.659
لو استعرضت بنا هذا البحر

00:10:07.659 --> 00:10:09.659
لخضناه معك

00:10:09.659 --> 00:10:11.659
إنا يا رسول الله

00:10:11.659 --> 00:10:12.659
لصبر في الحرب

00:10:12.659 --> 00:10:14.659
صدق عند اللقاء

00:10:14.659 --> 00:10:18.659
ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك

00:10:18.659 --> 00:10:21.700
فسر الرسول صلى الله عليه وسلم

00:10:21.700 --> 00:10:24.700
بذلك أشد السرور وأعظمه

00:10:24.700 --> 00:10:27.700
وعقد راية الأنصار لسعد بن معاذ

00:10:27.700 --> 00:10:31.700
وراية المهاجرين لعلي بن أبي طالب

00:10:31.700 --> 00:10:33.820
وفي يوم الخندق

00:10:33.820 --> 00:10:36.820
كان لسعد موقف مشهود

00:10:36.820 --> 00:10:39.820
ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام

00:10:39.820 --> 00:10:43.820
حين رأى شدة وطأة الأحزاب على أهل المدينة

00:10:43.820 --> 00:10:46.820
أراد أن يخفف عنهم

00:10:46.820 --> 00:10:48.820
ففاوض قادة غطفان

00:10:48.820 --> 00:10:51.820
على إعطائهم ثلث ثمار المدينة

00:10:51.820 --> 00:10:54.820
إذا تركوا قتال المسلمين

00:10:54.820 --> 00:10:56.820
فرضوا بذلك

00:10:56.820 --> 00:10:58.820
فلما عرف سعد بن معاذ

00:10:58.820 --> 00:11:02.820
ما يدور بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:11:02.820 --> 00:11:03.820
وغطفان

00:11:03.820 --> 00:11:06.820
أقبل على النبي عليه الصلاة والسلام

00:11:06.820 --> 00:11:09.820
وقال أهذا أمر تحبه

00:11:09.820 --> 00:11:11.820
فنصنعه لك

00:11:11.820 --> 00:11:13.820
أم شيء أمرك الله به

00:11:13.820 --> 00:11:15.820
فنسمع ونطيع

00:11:15.820 --> 00:11:19.820
أم هو أمر تصنعه لنا لتخفف عنا

00:11:19.820 --> 00:11:21.820
فقال عليه الصلاة والسلام

00:11:21.820 --> 00:11:24.820
بل هو أمر أصنعه لكم

00:11:24.820 --> 00:11:26.820
ووالله ما صنعته

00:11:26.820 --> 00:11:30.820
إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن يد واحدة

00:11:30.820 --> 00:11:33.820
فقال له سعد بن معاذ

00:11:33.820 --> 00:11:35.820
يا رسول الله

00:11:35.820 --> 00:11:41.820
والله لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان

00:11:41.820 --> 00:11:46.820
فما طمعوا أن ينالوا منا ثمرة إلا بشراء أو قرى

00:11:46.820 --> 00:11:49.919
وحين أكرمنا الله بالإسلام

00:11:49.919 --> 00:11:51.919
وأعزنا بك

00:11:51.919 --> 00:11:53.919
نعطيهم من أموالنا

00:11:53.919 --> 00:11:55.919
والله يا رسول الله

00:11:55.919 --> 00:11:57.919
ما نعطيهم إلا السيف

00:11:57.919 --> 00:12:00.919
حتى يحكم الله بيننا وبينهم

00:12:00.919 --> 00:12:04.019
وهو خير الحاكمين

00:12:04.019 --> 00:12:07.019
فسر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:12:07.019 --> 00:12:09.019
بمقالة سعد

00:12:09.019 --> 00:12:11.110
وصرف الأمر

00:12:11.110 --> 00:12:13.110
وفي يوم الخندق هذا

00:12:13.110 --> 00:12:16.110
أصيب سعد بسهم قطع أقحله

00:12:16.110 --> 00:12:19.110
وأورده موارد الموت

00:12:19.110 --> 00:12:23.110
وفيما كان فتى الإسلام سعد بن معاذ يحتضر

00:12:23.110 --> 00:12:29.110
كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يضع رأسه في حجره

00:12:29.110 --> 00:12:32.110
ويسجيه بثوب أبيض

00:12:32.110 --> 00:12:36.210
وينظر إليه في لوعة وحزن ويقول

00:12:36.210 --> 00:12:39.210
اللهم إن سعدا جاهد في سبيلك

00:12:39.210 --> 00:12:41.210
وصدق رسولك

00:12:41.210 --> 00:12:43.210
وقضى الذي عليه

00:12:43.210 --> 00:12:47.210
فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا

00:12:47.210 --> 00:12:50.210
فانبسطت أسارير سعد

00:12:50.210 --> 00:12:52.210
وهو يعالج سكرات الموت

00:12:52.210 --> 00:12:55.210
وفتح عينيه وقال

00:12:55.210 --> 00:12:58.210
السلام عليك يا رسول الله

00:12:58.210 --> 00:13:01.210
أما إني أشهد أنك لرسول الله

00:13:01.210 --> 00:13:07.799
ثم فاضت روحه الطاهرة

00:13:07.799 --> 00:13:09.830
سعد بن معاذ

00:13:09.830 --> 00:13:12.830
صاحب راية الأنصار في بدن
