بسم الله الرحمن الرحيم إنها الجنة رؤية الله تعالى في الجنة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد يا أصحاب الجنة لقد طفنا سويا في ربوع الجنة وتعرفنا على ما فيها من النعيم المقيم الذي أعده الله لأوليائه المتقين لكن كل ما مضى ضعوه في كفة وما سأحدثكم عنه الآن ضعوه في كفة حديثنا الآن عن أعظم وأكمل نعيم نعيم من ذاق حلاوته نسي كل نعيم في الجنة وما أعطي أحد في الجنة أعظم من هذا النعيم ألا وهو النظر إلى وجه الله تعالى الكريم وسماع كلامه وقرة العين بالقرب منه فكل لذة في الدنيا والآخرة لا تعدل شيئا بجانب هذه اللذة أبدا وأيسر يسير من رضوانه تعالى أكبر من الجنان وما فيها كما أخبرنا بذلك ربنا تعالى بنفسه فقال ورضوان من الله أكبر وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم فقال إنه سبحانه إذا تجلى ورأى وجهه عيانا نسوا ما هم فيه من النعيم ربنا الذي خلقنا من العدم وأمدنا بالنعم وحفظنا في دنيا العنا ورزقنا من غير حول منا ولا قوة ربنا الذي طالما لجأنا إليه فآوانا وطلبناه فأعطانا ورجوناه فما خيب رجاءنا ربنا الذي عبدناه وصلينا له وأخلصنا له الدين ربنا الذي قال ما اشتقنا إلى رؤيته وسماع حديثه الآن في الجنة سنرى ربنا يا أصحابي إذا دخلنا الجنة سننال فيها الرؤية العظيمة الرؤية التي هي أعظم رؤية وهي الغاية التي شمر إليها المشمرون وتنافس فيها المتنافسون وحرمها الذين هم عن ربهم محجوبون وعن بابه مردودون سأل أناس فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم كون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال هل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فإنكم ترونه كذلك وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخل أهل الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيكشفوا الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون والحسنى في هذه الآية هي الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الرحمن جلاله وتقدست أسماؤه وما بين القوم ورؤية ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ومع هذه الرؤية يكلمنا ربنا عز وجل ليس بيننا وبينه ترجمان وما ألذ هذا الكلام ويا للذة ذاك السماع نعم نحن في الجنة نسمع كلام الملائكة وهي ترحب وتسلم علينا ونسمع كلام أهل الجنة لكن سماعنا لكلام الله ومخاطبته لنا ألذ وأشهى وأعظم في نفوسنا وأحلى وهذا الكلام كما وصفه الله تعالى سلام قولا من رب رحيم يقول تعالى يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب إذا لم تعطي أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ما ظنكم بحالنا يوم إذ تعلو وجوهنا النظارة والجمال والهيبة والجلال أما قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ينادي المنادي يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحي على زيارته ونقول سمعا وطاعا ونقوم إلى الزيارة مبادرين فإذا بالعجائب من المراكب قد أعدت لنا فنستوي على ظهورها مسرعين حتى إذا انتهينا إلى الواد الأفيح الذي جعل لنا موعدا واجتمعنا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحدا يأمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فينصب هناك ثم تنصب لنا منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدنانا وليس فينا دني على كثبان المسك حتى إذا استقرت بنا مجالسنا واطمأنت بنا أماكننا ناد المنادي يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكم فنقول وما هو ألم يبيض وجوهنا ويثق الموازننا ويزحزحنا عن النار فبينما نحن كذلك إذ سطعلنا نور أشرقت له الجنة فنرفع رؤوسنا فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف علينا من فوقنا ويقول يا أهل الجنة سلام عليكم أرد هذه التحية بأحسن من قولنا اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام فيتجللنا ربنا تبارك وتعالى يضحك إلينا ويقول يا أهل الجنة أين عباد الذين أطاعوني فهذا يوم المزيد فنجتمع على كلمة واحدة أن قد رضينا ربنا فارضعنا فيقول يا أهل الجنة إني لو لم أرضع عنكم لم أسكنكم جنتي هذا يوم المزيد فاسألوني لا أمر واحد أرنا وجهك ننظر إليك فيكشف لنا ربنا جل جلاله الحجب ويتجلالنا فيغشانا من نوره ما لولا أن الله قضى ألا نحترق لحترقنا ولا يبقى في ذلك المجلس أحد منا إلا حاضره حتى إنه ليقول يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا يذكره ببعض غدراته في الدنيا فيقول العبد يا ربي ألم تغفر لي فيقول بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه فهذا يوم لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ويرونه سبحانه من فوقهم نظر العيان كما يرى القمران وهي الزيادة قد أتت في يونس تفسير من قد جاء بالقرآن وهو المزيد كذا أبو بكر هو الصديق ذو الإيقان لله ذاك الفهم يؤتيه الذي هو أهله من جاد بالإحسان بينهم في عيشهم وسرورهم ونعيمهم في لذة وتهاني وإذا بنور ساطع رفعوا إليه رؤوسهم فرأوه نورا الرب لا يخفى على إنسان وإذا بربهم تعالا فوقهم قد جاء للتسليم بالإحسان قال السلام عليكم فيرونه جهرا تعالا الرب ذو السلقان تشير عن منادي جنة الحيواني يا أهلها لكم لدى الرحمن وعد وهو منجزه لكم بضماني قالوا أما بيضت أوجهنا كذا أعمالنا أثقلت في الميزاني وكذاك قد أدخلتنا الجنات حين أجرتنا من مدخل النيران أقول عندي موعد قد آن أن أعطيكموه برحمتي وحناني فيرونه من بعد كشف حجابه جهرا رواذا مسلم ببياني والله لولا رؤية الرحمن في الجنات ما طابت لذي العرفاني أعلى نعيم رؤية وجهه وأشد شيء في العذاب حجابه سبحانه عن ساكن النيراني فإذا توارى عنهم عادوا إلى لذاتهم من سائر الألواني فلهم نعيم عند رؤيته فحبذ الأمراني والله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن وكذاك رؤية وجهه سبحانه هي أكمل لذات للإنساني أوما علمت بأنه سبحانه حقا يكلم حزبه بجناني فيقول جل جلاله هل أنتم راضون قالوا نحن ذو رضواني أم كيف لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم ينله قط من إنساني هل ثم شيء غير ذا فيكون أفضل منه نسأله من المناني فيقول أفضل منه رضواني تذكروا الرحمن واحدهم بما قد كان منه سالف الأزماني منه إليه ليس ثم وساطة ما ذاك توبيخا من الرحماني لكن يعرفه الذي قد ناله من فضله والعفو والإحساني اللهم إنا نسألك الجنة كالفردوس الأعلى بغير حساب ولا عذاب اللهم آمين وللرحلة بقية إنها الجنة