بِسْمِ اللَّهِ الْرَحْمَانِ الْرَحِيمِ يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن يقدموا لكم الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات من فتاوى سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الطهارة باب سنن الفطرة قال الإمام العلامة بن باز رحمه الله استعمال الروائح العطرية المسمات بالكولونيا المجتملة على مادة الكحول لا يجوز لأنه ثبت لدينا بقول أهل الخبرة من الأطباء أنها مسكرة لما فيها من مادة الاسبريتو المعروفة وبذلك يحرم استعمالها على الرجال والنساء أما الوضوء فلا ينتقض بها وأما الصلاة ففي صحتها نظر ومن صلى وهي في ثيابه أو بعض بدنه ناسيا أو جاهلا حكمها أو معتقدا طهارتها فصلاته صحيحة والأحوط غسل ما أصاب البدن والثياب منها يجوز للمرأة الطيب إذا كان خروجها إلى مجمع نسائي لا تمر في الطريق على الرجال الأصل حل العطور والأطياب التي بين الناس إلا ما علم أن به ما يمنع استعماله لكونه مسكرا أو يسكر كثيره أو به نجاسة ونحو ذلك الوشم في الجسم حرام لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وأذا فعله المسلم في حال جهله بالتحريم أو عمل به الوشم في حال صغاره فإنه يلزمه إزالته بعد علمه بالتحريم لكن إذا كان في إزالته مشقة أو مضرة فإنه يكفيه التوبة والاستغفار ولا يضره بقاؤه في جسمه التجمع رجالا ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفا أمامهم هذا حرام ختان البنات سنة كختان البنين إذا وجد من يحسن ذلك من الأطباء أو الطبيبات السنة حلق رأس الطفل الذكر عند تسميته في اليوم السابع فقط أما الأنثى فلا يحلق رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى خرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربع بإسناد حسن المناكير تركها أولا وتجب إزالتها عند الوضوء لأنها تمنع وصول الماء إلى الضفر إذا كان الطلاء الموضوع على الأظافر لا جسم له مثل الحناء الذي لا جسم له أو ما شابه ذلك من الدهونات التي لا جسم لها فإنه لا يضر إذا توضأت وذلك عليها الحمرة والديرم وأشباهه لا يمنع الماء الكحل كحلان إن كان له جرم يمنع الماء لا بد من إزالته وقت الوضوء أما إن كان ليس له جرم فإنه لا يمنع الوضوء لا أصل لوضع المناكير لمدة خمسة فروض ثم مسحه وليس مثل المسح على الخفين حتى يوضع خمسة فروض الواجب على النساء والرجال أن يلاحظوا هذا الأمر فلا يترك الظفر ولا الشارب ولا العانة وهي الشعرة ولا الإبط أكثر من أربعين ليلة لا يجوز أخذ شعر الحاجبين ولا التخفيف منهما لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن النامصة والمتنمصة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة إن كان شعرا عاديا فلا يجوز أخذه وإن كان شيئا زائدا يعتبر مثله تشويها للخلقة كالشارب واللحية فلا بأس بأخذه ولا حرج ولا يدخل في النمص المنهي عنه وصل الشعر لا يجوز ولا فرق بين شعر بني آدم وغيره مما يوصل به الشعر لا يجوز للمرأة ولا غيرها تغيير الشيب بالصبغ الأسود أما التغيير بغير السواد فلا بأس لا يجوز للنساء قص شعره لأن الشعر جمال لهن ولأن قصه مثله وقص بعضه قزع لكن إذا طال جدا وأخذن من أطرافه فلا بأس لا أعلم مانعا من استعمال البيض أو الحليب أو العسل أو غير ذلك للشعر إذا كان فيه مصلحة وأذا غسله في الحمام فلا بأس لأنه لا ينتفع به حينئذ وإذا غسل في محل نظيف من باب الاحتياط فهو حسن لكن فيما يظهر لنا إذا غسله في الحمام في الغسالات لا بأس لأنه والحال ما ذكر ما يكون له صفة النعمة ليس للمؤمن أن يتشبه بالنساء لا في الحناء بوضعه على يديه ورجليه ولا في غيره ولو كان عادة فليس له أن يفعل ما يكون متشبه فيه بالنساء يحرم اتخاذ الرأس الصناعي الباروكة من وجوه أربعة أحدها أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في النهي التحريم الثاني أنه زور وخداع ثالث أنه تشبه باليهود وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم الرابع أنه من موجبات العذاب والهلاك لقوله صلى الله عليه وسلم إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه لعن الواصلة والمستوصلة يجوز تجمل المرأة بالكحل في عينيها بين النساء وعند الزوج والمحارم الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها حديث باطل عند أهل العلم لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو من المتهمين بالكذب عند أكثر أئمة الحديث ونقاده اللحية ما نبت على الخدين والذقن هذا هو الصحيح لا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين حديث من لم يأخذ من شاربه فليس منا خرجه النسائي في سننه بإسناد صحيح تربية اللحية وتوفيرها وإرخاؤها فرض لا يجوز تركه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وأمره على الوجوب اتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ومعصية من المعاصي حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته يجوز لولي الأمر أن يعاقب من خالف الأوامر والنواهي بما يراه من العقوبات الرادعة فيما دون عقوبات الحدود ردعا للناس عن ارتكاب محارم الله والتعدي على حدوده اوصيك بترك الكلية المذكورة والانتقال إلى غيرها إذا اجبرت على حلق لحيتك وسوف يجعل الله لك فرجا ومخرجا قول بعض الوعاظ إن حالق لحيته مخنث هذا كلام قاله بعض العلماء المتقدمين ومعناه المتشبه بالنساء لأن التخنث هو التشبه بالنساء وليس معناه أنه لوطي كما يظنه بعض العامة اليوم والذي ينبغي للوعظ وغيره أن يتجنب هذه العبارة لأنها موهمة شرب الدخان من المحرمات لكونه من الخبائث التي حرمها الله ولأنه يجتمل على أضرار كثيرة والدليل على تحريمه قوله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وقوله عز وجل في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقد فسر العلماء الطيبات بأنها الأطعمة والأشربة المغذية النافعة التي لا ضرر فيها ومعلوم أن الدخان ليس بهذا الوصف بل هو من الخبائث حرّة المحرمة ليس هناك دليل على جواز قص اللحية وتشذيبها وعدم إطالتها أخذ ابن عمر رضي الله عنهما من لحيته في الحج ما زاد على القبضة هذا لا حجة فيه لأنه اجتهاد منه والحجة في روايته لا في اجتهاده لا شك أن الحلقة أشد في الإثم من القص والتخفيف فلا شك أن ذلك منكر ومخالف للأحاديث الصحيحة ولكنه دون الحلق فائدة الهداية والسلامة والنجاح في اتباعه صلى الله عليه وسلم وطاعة أوامره وترك نواهيه يقول جل وعلا يقول يقول يقول يقول يقول جل وعلا قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فمن كان يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم فعليه أن يتبع هذا الرسول العظيم فاتباعه والتمسك بما جاء به هو السبيل الوحيد لمحبة الله عز وجل كما أنه السبيل مغفرة ودخول الجنة والنجاة من النار أخذ الأجرة على حلق اللحى حرام وسحت ويجب على من فعله التوبة إلى الله منه وعدم العودة إليه والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في تحريم حلق اللحى فإن كان جاهلا فلا حرج عليه فيما سلف وعليه من ذلك مستقبلا لقوله تعالى في أكلة الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون حديث يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وهذا وعيد شديد يقضي أن هذا العمل من الكبائر لا يجوز للمسلم أن يحلق لحيته لأسباب سياسية أو ليمكن من الدعوة بل الواجب عليه إعفاؤها وتوفيرها امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز لك طاعة والدك في حلق اللحية المساحيق فيها تفصيل إن كان يحصل بها الجمال وهي لا تضر الوجه ولا تسبب فيه شيئا فلا بأس بها ولا حرج أما إن كانت تسبب فيه شيئا كبقع سوداء أو تحدث فيه أضرارا أخرى فإنها تمنع من أجل الضرر لا حرج في استعمال مزيل الشعر للعانة والإبط للعانة والنتفى للإبط أفضل إذا تيسر ذلك الشعر الذي ينبت على الحلق لا بأس بأخذه حديث السواك مطهرة للفم مرضاة للرب خرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها وهذا يعم الصائم وغير الصائم في آخر النهار وفي أوله حديث لولا أن أشق على أمتي حديث سواك بسواك مع كل وضو خرجه الإمام النسائي بإسناد صحيح السنة أن يستاك عند الصلاة قبل أن يكبر فإذا كبر الإمام بادر وكبر بعده حديث صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بلا سواك حديث ضعيف يوم الجمعة لا يستاك وقت الخطبة الرجال والنساء إذا قص الإنسان أظفاره يرميها ولا بأس ولا حاجة إلى دفنها ولا قراءة القرآن عليها كل هذا خرافة لا أصل لها ولا أساس لها دفن الأظافر في الأرض وقول يا تراب اشهد يوم الحساب هذا لا أصل له بل هذا من البدع التي لا أصل لها الاختيارات الفقية