توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة من الأنصار وأنا من الرمات المشهورين والشجعان المرموقين شهدت المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي عليه الصلاة والسلام يوما لصوتك في الجيش خير من ألف فارس ثبت يوم أحد يوم ثر الناس وكنت أرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدافع عنه وكنت رجلا شديدا نزعي في الرمي كسرت يومئذ قوسين أو ثلاثة وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينثرها لي وكنت أحمي رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفي وأرمي القوم بنبلي فإذا رميت بسهم أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه ينظر أين يقع سهمي فأقول يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك نفسي لنفسك الفداء ووجه لوجهك الوقار ويوم حنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه أقتلت يومئذ عشرين رجلا وأخذت أسلابهم ولما نزل قوله تعالى لن تنال البر حتى تنفق مما تحبون قلت يا رسول الله أنا أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وإن أحب أموالي إلي بيرحى وإنها صدقة لله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال صلى الله عليه وسلم بخن بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح وإني أرى أن تجعلها في الأقربين وفي حجة الوداع حلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ففرق شعر شقه الأيمن على أصحابه يعطيهم الشعرة والشعرتين وأعطاني شعر الشق الأيسري كله ولما عزم المسلمون على أن يغزوا في البحر في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه أخذت أجهز نفسي للخروج معهم فقال لي أبنائي يرحمك الله لقد صرت شيخا كبيرا وقد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فهلا بقيت وتركتنا نغزو عنك فقلت إن الله تعالى يقول انفروا خفافا وثقالا فهو قد استنفرنا جميعا شيوخا وشبابا فأبيت إلا الخروج للجهاد وفي أثناء طريقنا في البحر أدركتني الوفاة وأنا في السفينة فما وجدوا جزيرة يدفنوني فيها إلا بعد سبعة أيام وخلال هذه الفترة بقيت كما أنا لم يتغير في شي فمن أنا عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله