بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله الأثر السلوكي للعلم قال الحسن البصري رحمه الله المتوفى سنة عشر ومائة للهجرة كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده وصلاته وزهده للعلم الشرعي أثره وعائدته على أهله وحملته فهو يزكيهم ويهذب أخلاقهم ويقيم عوجاجهم ويهديهم سواء السبيل ومن لم يعيش هذا المعنى في الحياة العلمية لم يجن ولم يغرس وكان كما قال الله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا وشبهه كما قال الشاعر كالعيس في البيداء يقتلها الظمى والماء فوق ظهورها محمول يعيش بين مباهج العلم ثم لا يرى له في دين ولا خلق تعسل لذلك العلم ولتلك الكتب التي تزين بها والمسائل التي حفظها ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما وحق العلم عمل مبارك وأخلاق يانعة وخشوع بارز وأدب جم وإنك لعلا خلق عظيم ولذلك إذا مشاف عليه الوقار وأذا تحدث طاب ولان وأذا صلى عرفت منه صلاة المتقين مؤدب الجوارح لطيف المعشر رقيق الموعظة يتحدث بالطيب الزكي من الملافظ ولا يهذي أو يسب ويشتم فليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذي ويرى زاهدا ليس متطلعا إلى الدنيا ولا منافسا عليها أو خائضا مع الخائضين بل يأخذها باعتدال ويتبلغ منها ما ينفعه للدار الآخرة والله الموفق